«الـ100 جنيه اللي كانت تكفيك سنة 2010، قوتها الشرائية دلوقتي تعادل حوالي 12 جنيها و70 قرشا».. تصريح لافت للدكتورة عالية المهدي، العميد الأسبق لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، فتح النقاش من جديد حول تأثير التضخم وارتفاع الأسعار على دخل المواطن المصري.

المهدي قالت، خلال برنامج «حقائق وأسرار» مع الإعلامي مصطفى بكري، إن القيمة الحقيقية للجنيه تراجعت بنسبة 87% منذ عام 2010، وفقا للحساب الذي عرضته، بينما ارتفعت الأسعار بنحو 670%.

وأوضحت أن التضخم، خصوصا منذ عام 2017، استنزف جزءا كبيرا من مدخرات المواطنين ودخولهم الحقيقية، وأثر على قدرتهم الشرائية، مشيرة إلى أن المواطن البسيط هو الأكثر تضررا، سواء بسبب ثبات دخله أو عدم قدرته على مواكبة الارتفاعات المتتالية في تكاليف المعيشة.

وانتقدت أستاذة الاقتصاد تركيز برامج صندوق النقد الدولي، من وجهة نظرها، على الجوانب المالية والنقدية، مقابل عدم إعطاء الاهتمام الكافي لما وصفته بالجوانب الحقيقية للاقتصاد، مثل التشغيل والادخار والاستثمار.

وقالت إن الإصلاح المالي والنقدي قد يكون ناجحا من منظور المؤسسات الدولية، لكن الأهم بالنسبة للمواطن هو انعكاس ذلك على قدرته على المعيشة والإنفاق وتوفير احتياجاته اليومية.

وتطرقت المهدي أيضا إلى معدلات الفقر، مستشهدة ببيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لعام 2021، والتي سجلت 33.5%، لكنها توقعت ارتفاع النسبة بعد ذلك نتيجة موجات التضخم والأزمات التي شهدتها البلاد خلال السنوات التالية.

كما أشارت إلى أن التضخم وصل إلى مستويات تراوحت بين 28% و30% خلال 2022، موضحة أن انخفاض معدل التضخم حاليا لا يعني انخفاض الأسعار، وإنما يعني أن الأسعار لا تزال ترتفع ولكن بوتيرة أبطأ.