شهد المسجد الأقصى، اليوم الأحد، اقتحام 992 مستوطناً إسرائيلياً، وذلك عشية "يوم الغفران" العبري، حيث أُقيمت طقوس دينية علنية داخل المسجد المبارك. وأفادت محافظة القدس بأن الاقتحام تم عبر باب المغاربة خلال فترتي الاقتحامات الصباحية والمسائية.

وتحت حماية قوات الاحتلال، قام المستوطنون بأداء صلاة تُعرف باسم "كل نذري" بصورة علنية وجماعية، حيث قادهم حاخام أثناء سيرهم في الرواق الشمالي للأقصى. وقد أظهرت مشاهد وثقها مستوطنون أداء الصلاة داخل المسجد قبل موعدها المعتاد، مما أثار قلقاً واسعاً بين الأوساط الفلسطينية.

وأوضحت المحافظة أن الصلاة أُديت في فترة ما بعد الظهر، وذلك في ظل إغلاق المسجد أمام اليهود خلال ساعات الليل، وهو ما يتسبب في توتر الأوضاع حول الأقصى. ويُعتبر "يوم الغفران" من أبرز المناسبات الدينية لدى اليهود، ويتميز بالصيام والصلوات، حيث يبدأ مساء اليوم ويستمر حتى مساء الغد.

وفي سياق متصل، اقتحم وزير الأمن الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير المسجد الأقصى اليوم، تحت حماية أمنية مشددة، مما يضيف بعداً آخر لتصاعد التحركات الإسرائيلية في المنطقة. وقد حذرت محافظة القدس في وقت سابق من تصاعد نشاط الجماعات اليهودية في محيط المسجد الأقصى.

ومع اقتراب الأعياد اليهودية، تزايدت اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، حيث تم تعزيز الإجراءات الأمنية في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، مما أثار مخاوف من محاولات فرض واقع جديد في المسجد، وسط تحذيرات فلسطينية وأردنية من مخاطر تقسيمه زمانياً ومكانياً.

تبدأ الأعياد اليهودية برأس السنة العبرية في 12 و13 سبتمبر، وتتواصل مع "يوم الغفران"، ثم عيد العرش الذي يستمر من 26 سبتمبر حتى 2 أكتوبر، وصولاً إلى ختمة التوراة في 3 أكتوبر. ومنذ عام 2003، تسمح الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى، في الوقت الذي تستمر فيه دعوات دائرة الأوقاف الإسلامية لوقف هذه الانتهاكات.