أعلنت الأمم المتحدة عن تقديم مساعدات عاجلة لـ18 ألف أسرة نازحة في الساحل الغربي لليمن، في خطوة تهدف إلى التخفيف من المعاناة الإنسانية الناجمة عن التصعيد العسكري في المنطقة. جاء ذلك خلال لقاء نائب مدير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" في اليمن، بيتر إيكايو، مع وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، مختار اليافعي، في العاصمة المؤقتة عدن.
وأشار إيكايو إلى أن هذه الاستجابة الإنسانية تشمل تقديم المساعدات العاجلة خلال 72 ساعة، تليها مساعدات نقدية وخدمات إيواء، بالإضافة إلى خدمات قطاعية متخصصة، مع تنظيم بيانات النازحين وتحديثها بشكل دوري. هذه الجهود تأتي في إطار خطة متعددة المراحل تهدف إلى ضمان وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
من جانبه، أكد الوزير اليافعي أن التصعيد العسكري لجماعة الحوثي قد زاد من تفاقم الأوضاع الإنسانية، مما أدى إلى مضاعفة الأعباء على المجتمعات المضيفة. ولفت إلى أهمية تكثيف التدخلات العاجلة وتعزيز التعاون مع "أوتشا" والمنظمات الدولية والمحلية لضمان توصيل المساعدات إلى مستحقيها بناءً على احتياجاتهم الفعلية.
كما أشار اليافعي إلى أن الوزارة بصدد تشكيل لجنة طوارئ تتعاون مع الوزارات والجهات الحكومية المعنية، لتكون جهة حكومية موحدة تعمل على التنسيق مع الشركاء الإنسانيين، مما يسهم في تحسين فعالية الاستجابة للأزمات الإنسانية.
تجدر الإشارة إلى أن الوضع على الأرض يشهد تصعيدًا ملحوظًا، حيث تتجدد المواجهات بين القوات الحكومية ومقاتلي جماعة الحوثي في عدة جبهات، بما في ذلك تعز ومأرب والجوف والبيضاء ولحج. هذه التطورات تأتي في إطار تصعيد عسكري بدأ منذ مطلع يوليو الماضي بعد فترة من الهدوء النسبي عقب الهدنة التي تم التوصل إليها في أبريل 2022.
كما شهدت الأشهر الأخيرة تسارعًا في القتال، مما أدى إلى سيطرة الحوثيين على مراكز حيوية، مثل مدينة المخا الاستراتيجية، وصولًا إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب، والذي يعتبر أحد أبرز الممرات الملاحية الدولية.
تستمر الحرب في اليمن منذ عام 2014، حينما سيطرت جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء، مما استدعى تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في عام 2015 لدعم الحكومة المعترف بها دوليًا.




