أكد حسام زكي، الأمين العام المساعد السابق لجامعة الدول العربية، أن مصر اتبعت نهجاً إيجابياً في تعاملها مع إثيوبيا خلال المفاوضات حول أزمة نهر النيل، منذ إنشاء سد النهضة. ورغم النوايا الطيبة التي أبدتها القاهرة، إلا أن الطرف الإثيوبي لم يقابلها بنفس الروح، مما يزيد من تعقيد الموقف.

وفي حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم"، أوضح زكي أن الاستمرار في المسار السياسي يعد الخيار الأكثر أمانًا وأقل تكلفة للوصول إلى تسوية ترضي جميع الأطراف المعنية. ورغم إمكانية توقف مصر عن المفاوضات في حال عدم تحقيق النتائج المرجوة، إلا أن التخلي عن الحلول السياسية بالكامل يعتبر خطوة غير صائبة.

وأشار إلى أهمية أن تتجاوز إدارة أزمة نهر النيل الرؤية الفنية، لتشمل رؤية سياسية شاملة قادرة على معالجة كافة جوانب الأزمة. هذه الرؤية السياسية تعكسها جهود الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أظهر حكمة في التمسك بخيار الحوار كوسيلة للتعامل مع التحديات القائمة.

كما أكد زكي أن هناك رغبة في الرأي العام لرؤية تحركات أكثر حدة في التعامل مع الأزمة، إلا أن إدارة الأزمات الإقليمية تتطلب توازناً دقيقاً، حيث لا يمكن التعامل معها بطرق تصعيدية. وأوضح أن التفكير في خيارات أكثر حدة كان ممكناً في بدايات الأزمة، لكن مع تطور الأحداث، أصبح من المهم الاستمرار في العمل عبر المسار السياسي.

في النهاية، تبقى المفاوضات السياسية الخيار الأمثل لمصر في سعيها لحل أزمة سد النهضة، حيث تعتبر هذه الجهود خطوة أساسية نحو تحقيق الاستقرار والعدالة في إدارة موارد نهر النيل.