تقدم النائب عمرو رشاد، عضو لجنتي الإسكان والقيم بمجلس الشيوخ ورئيس قطاع وسط الجيزة بحزب حماة الوطن، بمقترح برلماني يتناول تنظيم ودائع الصيانة الخاصة بالمشروعات والتجمعات العقارية. يهدف المقترح إلى إنشاء صندوق مستقل لإدارة أموال الصيانة والخدمات المشتركة، لضمان حمايتها واستخدامها في الأغراض المخصصة لها.

يتناول المقترح عدة تساؤلات مهمة حول مصير أموال الملاك التي يتم تحصيلها تحت بند ودائع الصيانة، وآليات إدارتها وأوجه إنفاقها. حيث يطرح المشترون تساؤلات مشروعة: إلى متى يُترك المشترون فريسة للمطورين؟ وكيف تُدفع أموال ضخمة للصيانة بينما تكون النتائج على أرض الواقع غير مرضية؟ ومن يراقب إنفاق هذه الأموال؟

أوضح رشاد أن الهدف من المقترح هو وضع إطار تنظيمي واضح يضمن حماية أموال ملاك الوحدات العقارية، وإدارتها بصورة مستقلة وشفافة. كما يشدد على أهمية الحفاظ على قيمة العقارات وجودة الخدمات المقدمة داخل المشروعات.

يتضمن المقترح إنشاء صندوق مستقل لكل مشروع أو تجمع عقاري، يخصص لإدارة أموال الصيانة والخدمات المشتركة. سيكون هذا الصندوق مستقلاً ماليًا وإداريًا عن المطور، وله حساب مصرفي منفصل، مما يضمن توجيه الأموال لأغراض الصيانة فقط وفق موازنة سنوية معتمدة.

كما يقترح رشاد أن تتولى إدارة الصندوق لجنة أو مجلس منتخب من ملاك الوحدات، مع إمكانية الاستعانة بشركات متخصصة في إدارة المرافق، بشرط أن تخضع التعاقدات لمعايير الشفافية والمنافسة.

شدد رشاد على ضرورة وضع منظومة حوكمة ورقابة تضمن إعداد موازنة سنوية لأعمال الصيانة، وإصدار تقارير مالية دورية توضح الإيرادات والمصروفات. كما ينبغي أن تخضع الحسابات لمراجعة محاسب قانوني مستقل، مما يمكّن الملاك من الاطلاع على البيانات المالية.

يتضمن المقترح أيضًا وضع ضوابط واضحة للتعاقدات والمشتريات لمنع أي تعارض محتمل في المصالح، مع التأكيد على عدم جواز استخدام أموال الصندوق في غير الأغراض المخصصة لها. وبشأن المشروعات القائمة، سيتم حصر أرصدة ودائع الصيانة ومراجعة أوجه إنفاقها، لتسهيل تنظيم أوضاعها وفق ضوابط قانونية واضحة.

أكد رشاد أن تنظيم ودائع الصيانة وإخضاعها لمنظومة مستقلة من شأنه تعزيز الثقة بين ملاك الوحدات والجهات المسؤولة عن إدارة المشروعات، وضمان استدامة الموارد اللازمة للحفاظ على جودة المرافق والخدمات.