في موقف إنساني يستحق الإشادة، روى الممرض علي محمد تفاصيل تجربته مع الراحل "عم محمد"، أحد المرضى المسنين في وحدة الرعاية المركزة. حيث قام الممرض بمساعدة المريض على أداء الصلاة، بعد إصرار الأخير على أن يكون إمامًا له، وهو ما أثار تعاطف الكثيرين عند تداول الفيديو الخاص بالموقف.

خلال حديثه في برنامج "من ماسبيرو" مع الإعلامي أحمد سمير، أوضح علي أنه لم يعمل مع "عم محمد" سوى في نوبة واحدة، مشيرًا إلى أن تصويره لم يكن هدفه الشهرة، بل كان يسعى لتسليط الضوء على كيفية تعامل الممرضين مع المرضى. وأضاف أنه نشر الفيديو ليظهر للناس أهمية الرحمة والإنسانية في مهنة التمريض.

وأوضح الممرض أن المريض أدى الصلاة كاملة وبشكل صحيح، وقد استأذنه لتوثيق هذا الموقف الذي يبرز تحسن حالته الصحية. ولفت إلى أهمية توجيه زملائه الممرضين لمساعدة المرضى الذين يرغبون في الصلاة إذا كانت حالتهم الصحية تسمح بذلك.

علي محمد أكد أنه كان حذرًا في السماح للمريض بأداء الصلاة واقفًا، حيث تأكد من وعيه وقدرته على الوقوف والتحدث. وقال: "كان بإمكاني أن أطلب منه أن يصلي وهو على السرير، لكنه كان سيشعر بالعجز، وأنا لم أكن أريد أن أوصله إلى هذا الشعور."

تقديرًا لموقفه الإنساني، قامت النقابة العامة للتمريض برئاسة الدكتورة كوثر محمود، بتكريم الممرض علي محمد، مشيدة بقيم الرحمة والرعاية التي تمثل جوهر مهنة التمريض. وأكدت محمود أن تقديم الرعاية لا يقتصر فقط على العلاج، بل يتضمن مراعاة الاحتياجات الإنسانية والنفسية للمرضى.

إن هذه الحادثة تعكس جانبًا مشرفًا من مهنة التمريض، وتسلط الضوء على أهمية التواصل الإنساني بين الممرضين والمرضى، مما يسهم في تحسين تجربة العلاج وزيادة الشعور بالراحة لدى المرضى في أوقاتهم الصعبة.