أكد اللواء حسام مصطفى، مساعد وزير النقل للطرق والكباري، أن العمل جارٍ على قدم وساق بممر العوينات - الكفرة، الذي يهدف إلى ربط مصر بالدول الحبيسة في قلب إفريقيا. وفي حديثه خلال برنامج "مساء دي إم سي" مع الإعلامية دينا الوكيل، والذي تم بثه مساء يوم الإثنين، أشار إلى الأهمية الاستراتيجية للممرات اللوجستية التي تربط الموانئ ببعضها وتتقاطع مع شبكات السكك الحديدية والنقل النهري والبري.

وأوضح مصطفى أن ممر العريش / طابا هو أحد الممرات الحيوية التي تربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط، بالإضافة إلى ممرات أخرى تشمل "القاهرة / الإسكندرية" و"السخنة / الإسكندرية" و"طنطا / المنصورة / دمياط". كما سلط الضوء على ممر "برنيس / أسوان / شرق العوينات / الكفرة" الذي يمتد إلى قلب إفريقيا، تحديداً إلى إنجامينا، عاصمة تشاد.

وشدد مساعد وزير النقل على أهمية محور "برنيس / أسوان / توشكى / شرق العوينات / الكفرة"، موضحاً أنه يعد خطوة رئيسية في ربط مصر بالدول الإفريقية الحبيسة مثل تشاد، التي تعتمد حالياً على منفذ بحري واحد في دوالا بالكاميرون. وأكد أن هذا المشروع سيحقق فوائد عديدة لمصر وتشاد على حد سواء.

وأشار مصطفى إلى أن العمل يجري حالياً في "المسافة الأخيرة" بين شرق العوينات والكفرة، منوهاً بأن المحور سيوفر مناطق لوجستية في توشكى وشرق العوينات، مما سيسهم في إقامة أنشطة تبادل تجاري ومخازن وصناعات صغيرة، وبالتالي سيعزز من الرواج التجاري للدول الحبيسة في المنطقة.

كما لفت إلى إمكانية النفاذ من خلال تشاد نحو النيجر وإفريقيا الوسطى، مبيناً أن شركة مصرية وطنية تتولى حالياً إنشاء الطريق داخل الأراضي التشادية، بهدف تحقيق الربط الفعال مع الكفرة في ليبيا. يعد هذا المشروع تجسيداً لرؤية مصر في تعزيز التعاون الإقليمي وفتح آفاق جديدة للتجارة والاستثمار في القارة الإفريقية.