أكد الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ورئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، أهمية تواصل ذوي الإعاقة مع المجتمع مباشرة دون الحاجة إلى وسطاء. وأوضح أن فقدان إحدى الحواس لا يعني نقصًا في القدرات، بل قد يكون دافعًا لتحقيق إنجازات تفوق ما يحققه الآخرون.
وأشار شومان إلى أن إزالة العوائق بين المُلقي والمتلقي تعد من الأمور الأساسية في مجال الدعوة وغيرها من مجالات الحياة. وأوضح أن الترجمة، سواء كانت منطوقة أو بلغة الإشارة، قد لا تكون فعالة إذا لم يكن المترجم متخصصًا، مما يؤدي إلى عدم إيصال المعنى بصورة صحيحة.
كما أشار إلى البرنامج الذي ينظمه الأزهر لتدريب الوعاظ والواعظات على لغة الإشارة، والذي يهدف إلى ضمان إيصال المعلومات بشكل دقيق وخالٍ من الأخطاء. وبهذا، يسعى الأزهر إلى التواصل المباشر مع ذوي الإعاقة دون أي حواجز.
وشدد شومان على حق ضعاف السمع والصم في التواصل مع المجتمع بشكل مباشر، مؤكدًا أهمية امتلاك هذه الفئة لمهارات لغة الإشارة من قِبل المعلمين والمهندسين والوعاظ، وذلك لضمان إيصال الرسالة بشكل فعّال.
وتناول شومان أمثلة تاريخية عن أصحاب الإعاقات الذين حققوا إنجازات كبيرة، مستشهدًا بعبدالله بن أم مكتوم، الذي كان أعمى وكان مؤذنًا للنبي ﷺ، بل وأمّ الناس في بعض الأحيان. كما أشار إلى صحابة آخرين كانت لديهم إعاقات، لكنهم قدموا نماذج ملهمة تفوقت على الأصحاء.
تضمنت الفعالية أيضًا تقديم ترجمة بلغة الإشارة بواسطة مجموعة من المتخصصين، مما يعكس التزام الأزهر بتعزيز التواصل الفعّال مع جميع فئات المجتمع.




