دعا رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، إلى ضرورة الالتزام بالمبادئ والطموحات التي ألهمت إنشاء الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن الدفع الذي تمثله النسوية قد أسهم في تحويل العالم. وفي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أكد سانشيز أن الوقت قد حان لتولي امرأة من أمريكا اللاتينية القيادة المقبلة للمنظمة.
وصف سانشيز هذا الطلب بأنه "دين تاريخي يجب تسويته"، مشدداً على أهمية ذلك في ظل الظروف الراهنة التي تتعرض فيها النسوية للهجوم، وتصبح فيها آلاف النساء ضحايا للتمييز على أساس الجنس والعنف وكراهية الأجانب.
كما أشار سانشيز إلى أن العالم قد شهد تغييرات كبيرة منذ مشاركته الأولى في الجمعية العامة قبل ثمانية أعوام، حيث كانت مبادئ السلام والاستدامة وتكافؤ الفرص تُعتبر أموراً غير أيديولوجية، لكن اليوم تتعرض هذه الأفكار للهجمات من بعض الجهات السياسية والحكومات.
في سياق آخر، اقترح سانشيز إصلاح مجلس الأمن لضمان "تمثيل عادل" لجميع مناطق العالم، داعياً إلى إنهاء حق النقض الذي يتمتع به الأعضاء الدائمون. وأكد أن أي دولة لا ينبغي أن تكون حكما وطرفا في الوقت نفسه، مهما كانت قوتها.
كما شدد على أهمية إعادة تنظيم الوكالات والصناديق والبرامج، وتزويدها بالمزيد من الموارد والقدرة التنفيذية، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية، بالإضافة إلى ضرورة فرض تنظيم صارم على شركات التكنولوجيا الكبرى.
في ختام كلمته، أكد سانشيز معارضة إسبانيا لجميع الحروب ودفاعها عن القانون الدولي، مشيراً إلى العقوبات المفروضة على روسيا وحظر توريد الأسلحة إلى إسرائيل. وأضاف أن إسبانيا قد ضاعفت استثماراتها في مجال التعاون وزادت من مساهمتها في النظام متعدد الأطراف بنسبة لا تقل عن 60%.
وأعرب سانشيز عن اعتقاده بأن إسبانيا والمجتمع في سبتة سيخرجان من الأزمات الحالية "أقوى"، حيث إنهما يختاران الطريق الأكثر عدلاً، دون الاستسلام للخوف أو تحويل المهاجرين إلى أعداء.




