حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" اليوم الجمعة من زيادة ملحوظة في حالات سوء التغذية الحاد بين الأطفال في اليمن، خاصة في ظل تدهور الوصول إلى المرافق الصحية. هذه التحذيرات تأتي في وقت يعاني فيه الكثير من الأطفال من الهزال الشديد، وهو أحد أخطر أشكال سوء التغذية.

وتوقعت المنظمة أن يصل عدد الأطفال الذين يعانون من الهزال الشديد إلى حوالي 500 ألف طفل خلال العام الحالي. وأشارت إلى أن 17% من الأطفال في اليمن يواجهون هذه المشكلة، بينما قد تصل نسبة التقزم بينهم إلى 49%، مع نسبة 41% من الأطفال يعانون من نقص الوزن، مما يجعل هذه الأرقام الأعلى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

تقديرات سابقة لليونسيف أكدت أن حوالي 2.2 مليون طفل في اليمن يعانون من سوء التغذية الحاد، في حين أن 15% فقط من الأطفال حصلوا على الحد الأدنى من النظام الغذائي اللازم لنموهم. هذه الأزمة الغذائية ترتبط بشكل وثيق بزيادة الفقر وتدهور خدمات الصحة والمياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى انتشار الأمراض في البلاد.

وفي سياق الأزمة الإنسانية، ذكرت اليونيسف أن 49% من السكان يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي. ووفقاً للتقارير، يحتاج نحو 19.7 مليون شخص إلى المساعدات الإنسانية، من بينهم 15 مليون امرأة وطفل. الخطر لا يقتصر فقط على نقص الغذاء، بل يمتد أيضاً إلى نقص الرعاية الطبية المتخصصة، حيث يحتاج الأطفال المصابون بالهزال الشديد إلى الكشف المبكر وأنظمة غذائية علاجية متخصصة.

وأشارت اليونيسف إلى أن 40% من المرافق الصحية في اليمن تعمل بشكل جزئي أو خرجت عن الخدمة، وذلك نتيجة نقص الموظفين والمشكلات المتعلقة بالتمويل والأدوية والمعدات، إضافة إلى مشكلات في البنية التحتية والكهرباء. الأزمة تستدعي تحركاً عاجلاً لضمان توفير الرعاية الصحية والغذائية اللازمة للأطفال في هذا البلد المنكوب.