شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا يوم الجمعة، حيث تجاوزت العقود الآجلة للخام الأمريكي حاجز 100 دولار للبرميل، لتسجل نحو 100.3 دولار. جاء هذا الارتفاع مدفوعًا بمخاوف متزايدة بشأن اضطراب إمدادات الطاقة بسبب التوترات في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى تراجع مخزونات الخام في الولايات المتحدة.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 2.9% لتصل إلى حوالي 109 دولارات للبرميل بحلول الساعة 16:30 بتوقيت غرينتش. هذه الزيادة تأتي في ظل حالة من عدم اليقين بشأن استقرار الإمدادات العالمية، حيث تواصل التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط التأثير بشكل مباشر على أسواق الطاقة.
ساهم تراجع مخزونات النفط الأمريكية، نتيجة اضطرابات مرتبطة بالأعاصير في الجنوب، في زيادة الضغوط على الأسواق. وفقًا لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، انخفضت مخزونات الخام بنحو 8.6 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 9 أكتوبر، مما يعكس تأثير الأعاصير على عمليات الإنتاج والنقل والتكرير.
أضافت تجدد الهجمات الأوكرانية على المنشآت النفطية الروسية عاملًا آخر للضغط على الأسعار، حيث أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن إنهاء الالتزام المؤقت بما يعرف بـ"هدنة الطاقة". هذه التطورات أثارت مخاوف جديدة بشأن احتمالات تعطل عمليات التكرير وإمدادات المنتجات النفطية الروسية في ظل استمرار النزاع بين موسكو وكييف.
تظل التطورات العسكرية والسياسية في الشرق الأوسط من أبرز العوامل المؤثرة في أسعار النفط، خاصة في ظل الخلافات المستمرة بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعتبر ممرًا حيويًا لتجارة الطاقة العالمية. في وقت سابق من هذا العام، شهدت المنطقة تصعيدًا عسكريًا كبيرًا، مما زاد من تعقيد الموقف.
تثير هذه الأحداث قلق المتعاملين في الأسواق من احتمالية حدوث اضطرابات جديدة في حركة ناقلات النفط، مما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وبالتالي زيادة الضغوط على الأسعار. تظل أسواق النفط حساسة تجاه هذه التطورات، مع ترقب المستثمرين لأي مستجدات تتعلق بإمدادات الخام وأمن طرق نقله.




