أصدر المكتب السياسي لحزب العدل بيانًا يسلط الضوء على التصريحات الأخيرة للرئيس عبد الفتاح السيسي، التي أكد فيها عدم المساس بالدستور وأعلن أن عام 2030 سيكون نهاية ولايته الرئاسية. هذا الإعلان يأتي ليحسم الجدل حول مستقبل الرئاسة، ويعكس التزامًا واضحًا بمبادئ النظام الجمهوري.
وصف الحزب هذا الإعلان بأنه خطوة تاريخية تؤكد على سيادة الشعب وترسيخ مبدأ التداول السلمي للسلطة، الذي يعد ركيزة أساسية لاستقرار الدولة واستمرارية مؤسساتها. وأعرب المكتب السياسي عن اعتقاده بأن الرئيس استجاب لإرادة الشعب منذ 30 يونيو، مما يعكس التزامه برفض تأبيد السلطة.
أضاف البيان أن موقف الرئيس السيسي يُعتبر استجابة لمطالب ثورة 25 يناير، حيث يعكس أهمية ضمان حق الشعب في اختيار من يتولى مسؤولية الحكم. وأكد الحزب أن هذا الإعلان يمثل انتصارًا لصوت الحكمة والضمير الوطني، ويعزز من مسؤولية السلطة كأمانة مؤقتة من الشعب.
كما رأى الحزب أن قيمة هذا الإعلان تتعاظم كونه صدر قبل أربع سنوات من انتهاء الولاية الرئاسية، مما يضع حدًا للتكهنات حول مستقبل السلطة بعد 2030 ويؤسس لتقليد جمهوري يرسخ فكرة أن السلطة تستمد شرعيتها من الشعب.
أكد المكتب السياسي لحزب العدل أن هذا الإعلان سيكون علامة فارقة في مسيرة تطور النظام الجمهوري المصري، حيث يسهم في تعزيز مبدأ تداول السلطة كقاعدة أساسية، وليس كاستثناء تفرضه الظروف. وأوضح أن الرسالة التي ألقاها الرئيس خلال حفل التخرج في الأكاديمية العسكرية تحمل دلالات وطنية ودستورية هامة.
أضاف الحزب أن هذه الرؤية تؤسس لتكامل وطني بين القوات المسلحة ومؤسسات الدولة والأحزاب السياسية، مما يسهم في ضمان الاستقرار وتحقيق الانتقال السلمي للسلطة. وشدد على أهمية دور الأحزاب والقوى السياسية في إعداد القيادات وتأهيل الكوادر اللازمة لبناء جمهورية قوية.
في ختام البيان، أكد الحزب استعداده التام ليكون شريكًا فاعلًا مع القيادة السياسية ومؤسسات الدولة في هذه المرحلة التاريخية، مشددًا على ضرورة تحويل الاستقرار إلى قاعدة راسخة للإصلاح والتداول السلمي للسلطة.




