بعد مرور ثلاث سنوات على الإبادة الجماعية في غزة، تتصاعد الأرقام المأساوية التي تعكس حجم المعاناة الإنسانية. فقد أفاد مرصد حقوقي بأن 13% من سكان غزة، البالغ عددهم 2.4 مليون، إما استشهدوا أو جرحوا أو فقدوا أو اعتقلوا، ما يشير إلى الأثر المدمر للصراع على المدنيين.
في تقرير حديث، أوضح المرصد أن الأطفال يمثلون حوالي 30% من الضحايا، بينما تشكل النساء 20%، حيث يُعتبر 90% من الشهداء مدنيين. وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، أسفرت الأحداث عن استشهاد 74,377 فلسطينياً وإصابة 175,398 آخرين.
تحت وطأة هذه الإبادة، فقد أكثر من 10 آلاف طفل ساقاً واحدة على الأقل، بينما يُتوقع أن يعاني 40 ألف شخص من إعاقات دائمة، بما في ذلك 21 ألف طفل. هذا بالإضافة إلى اعتقال 12 ألف شخص خلال السنوات الثلاث، مع استمرار احتجاز 2,700 آخرين في ظروف قاسية.
تقرير المرصد يكشف عن تفشي الانتهاكات في السجون الإسرائيلية، حيث وثق المعتقلون 42 نوعاً من التعذيب، بما في ذلك الاعتداءات الجنسية والتعذيب الجسدي والنفسي. كل هذه الممارسات تترك آثاراً عميقة على النفسية الفلسطينية، حيث يعاني الجميع من صدمات نفسية شديدة.
في ظل هذا الوضع، يعاني سكان غزة من "انعدام الأمن الغذائي الحاد"، حيث تواصل إسرائيل حصار القطاع وتجويع سكانه بالرغم من الاتفاق المعلن لوقف إطلاق النار. وقد انخفض نصيب الفرد من المياه بنسبة 98% بسبب تدمير البنية التحتية.
كما لم يقتصر الدمار على الأرواح فقط، بل طال البيئة أيضاً، حيث دمرت إسرائيل 3 ملايين شجرة و85 ألف دونم من البساتين، و8,700 بئر زراعي. هذه الأرقام تتزامن مع الذكرى السنوية الثالثة للإبادة، والتي شهدت انتهاكات مستمرة رغم الاتفاقات المعلنة.
وفي سياق متصل، قدرت تقارير دولية تكلفة التعافي وإعادة الإعمار بنحو 71.4 مليار دولار، في وقت تتزايد فيه الأزمات الإنسانية والبيئية في غزة، مما يزيد من تعقيد المشهد الفلسطيني.




