كشف الدكتور أحمد عبدالبر، مدير مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي، عن أن 64.6% من المصريين يتابعون الأبراج، بينما يُتابعها 12.5% بشكل دائم. تأتي هذه الإحصائية وسط جدل مستمر حول دقة مواقيت الصلاة، حيث أكد عبدالبر أن هذا الجدل ناتج عن عدم فهم حركة الأفلاك.

وحذر عبدالبر من الخلط بين التنجيم وعلم الفلك، مشيراً إلى أن حركة الأجرام السماوية لا تحدد شخصية الإنسان أو مستقبله، وأنه علمياً لا يمكن التنبؤ بالزلازل أو تحديد موعدها ومكانها بشكل دقيق. وأوضح أن بعض التوقعات المتعلقة بالزلازل تستند فقط إلى وجود مناطق معينة تحت احزمة زلزالية، مما يجعلها احتمالية قائمة وليس تنبؤاً علمياً.

تأسس مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي بتوجيه من الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، الذي أكد على أهمية تدريس علم الهيئة كجزء من العلوم الشرعية، لارتباطه بالعبادات مثل الصلاة والصوم. ويعمل المركز على تعزيز العلم الفلكي بين الفقهاء، خاصة في ظل ما نشهده من مستجدات في الفتاوى.

يعتبر قسم الفلك الشرعي في جامعة الأزهر الوحيد من نوعه في الشرق الأوسط، حيث يربط بين الفلك والأرصاد الجوية في إطار علمي متكامل. ويتبنى المركز رؤية تدعم الفقهاء في التعامل مع المسائل الفلكية، ويهدف إلى دمج العلوم الشرعية مع التجريبية.

كما أشار عبدالبر إلى ضرورة التعامل بحذر مع المعلومات المتعلقة بالأبراج، خاصةً بين الشباب. فالمحتوى المتعلق بالتنجيم يُعد من أكثر المواضيع التي تثير اهتمام المراهقين، مما يستدعي ضرورة التوعية بعلم الفلك والأسس العلمية الصحيحة.

وفيما يتعلق بمواقيت الصلاة، أكد عبدالبر أن مصر تعتمد على توقيتات صحيحة، مشيراً إلى أن الجدل حول "الفجر الكاذب" هو سوء فهم علمي. الفجر الكاذب هو ضوء مستعرض في السماء، بينما الفجر الصادق هو ضوء أفقي، مما يستدعي الاعتماد على الزاوية الصحيحة عند تحديد المواقيت.

وفي ختام حديثه، أبدى عبدالبر أمله في مشروع موحد لرؤية الأهلة، يسهم في تقليل الخلافات الفقهية بين الدول العربية والإسلامية، مما يعزز الوحدة ويجمع الأمة تحت علم واحد.