حذر العميد خالد عكاشة، الخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، من أن سيطرة جماعة الحوثيين على منطقة باب المندب وجزيرة ميون تمثل خطوة بالغة الخطورة. وأوضح أن هذا التطور يأتي في سياق الصراع المستمر مع الجيش الوطني اليمني.

وأشار عكاشة إلى أن القوات اليمنية قامت مؤخراً بتحركات في عدة جبهات، مما أسفر عن إلحاق خسائر بالحوثيين. وفي ظل هذه الظروف، اتجه الحوثيون لتنفيذ تحركات مضادة باتجاه باب المندب، التي تعد نقطة حيوية على الصعيدين الإعلامي والاستراتيجي.

وأوضح الخبير أن خطورة هذا الوضع تكمن بالنسبة للدول المطلة على البحر الأحمر، وفي مقدمتها مصر، الذي يتطلب إجراء تقييم دقيق لمثل هذه التطورات. فالمضيق يمثل شرياناً مهماً لحركة الملاحة، وأي اضطراب فيه قد يؤثر سلباً على مصالح الدول في المنطقة.

كما أشار عكاشة إلى فقدان إيران لعدد من أوراق الضغط نتيجة للسياسات الأمريكية في مضيق هرمز، مما دفعها لدعم الحوثيين في تحركاتهم نحو باب المندب. ويبدو أن هذا التحرك يهدف إلى إحداث اضطراب في الملاحة البحرية واكتساب ورقة تفاوضية جديدة في المفاوضات مع الولايات المتحدة.

ولفت إلى أن الولايات المتحدة تنظر إلى تحركات الحوثيين كمسار منفصل عن الصراع مع إيران، مما قد يؤثر على سرعة ردود الفعل الأمريكية تجاه الأحداث في باب المندب. وذكر أن الدول المطلة على البحر الأحمر بحاجة إلى ترتيب أوراقها والتحرك لحماية مصالحها، مع عدم الاعتماد على الجانب الأمريكي في هذه المرحلة الحرجة.

كما أشار عكاشة إلى أن تأمين ممرات الملاحة سيكون من بين الملفات المطروحة في قمة بريكس، حيث ينتظر القادة مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي للاستماع إلى رؤيته حول تطورات المنطقة وأمن الممرات البحرية.

تجدر الإشارة إلى أن الحوثيين قد أكملوا سيطرتهم على منطقة باب المندب وجزيرة ميون، التي تتمتع بأهمية استراتيجية، حيث تقع عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، مما يمنحهم القدرة على التأثير في حركة الملاحة عبر هذا المضيق الحيوي.