أفادت تقارير الأمم المتحدة بأن حوالي 950 ألف نازح في قطاع غزة يعيشون في مناطق معرضة لمخاطر الفيضانات، حيث يُقدر أن أكثر من 400 ألف منهم يواجهون مخاطر مرتفعة. جاء ذلك في تقرير رسمي نشر يوم الثلاثاء، والذي سلط الضوء على الأوضاع الإنسانية المتدهورة في المنطقة.

ووفقًا لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، فإن 294 ألفًا و250 أسرة في القطاع بحاجة ماسة إلى دعم في مجال الإيواء مع اقتراب فصل الشتاء. وعلى الرغم من الجهود المبذولة، لم تتمكن المساعدات المتاحة من تغطية سوى 18% من الأسر المحتاجة.

يُذكر أن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة كان قد أشار في أغسطس الماضي إلى أن 2.15 مليون نازح فلسطيني، بما يعادل 509 آلاف و393 أسرة، يعيشون في ظروف إنسانية قاسية، حيث يقيم أكثر من 800 ألف نازح في خيام غير صالحة للعيش.

كما حذر المكتب الحكومي في سبتمبر من تدهور الأوضاع مع اقتراب الشتاء، مشيرًا إلى أن أكثر من 60% من خيام النازحين بحاجة ماسة إلى استبدال فوري.

وفي الوقت نفسه، حذرت التقارير من تفاقم أزمة الجوع في القطاع نتيجة تقليص الوجبات اليومية بسبب نقص التمويل. حيث أعلن برنامج الأغذية العالمي عن تقليص مساعداته الغذائية في غزة بنسبة الثلث، مؤكدًا حاجته الفورية إلى 450 مليون دولار لضمان استمرار عملياته الحيوية.

منذ بداية أكتوبر 2026، انخفض عدد المستفيدين من المساعدات الغذائية والنقدية في غزة من 1.6 مليون شخص إلى 1.1 مليون، مما يحرم حوالي نصف مليون فلسطيني من الدعم الضروري.

تتزايد هذه المعاناة في ظل تنصل إسرائيل من التزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، بما في ذلك فتح المعابر وإدخال المساعدات المتفق عليها، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية في القطاع الذي عانى كثيرًا على مدار السنوات الماضية.