أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن تنظيم اجتماع بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الإيطالية روما خلال شهر أكتوبر المقبل، بهدف مناقشة اتفاق أمني تم التوسط فيه من قبل الولايات المتحدة، والذي يهدف إلى تقليل حدة الأعمال القتالية على الحدود بين الطرفين.
وأوضح المسئول الأمريكي أن تنفيذ هذا الاتفاق يُعتبر "الآلية الوحيدة القابلة للتطبيق لاستعادة سيادة لبنان وأمن إسرائيل". كما أشار إلى أن السفيرة اللبنانية ونظيرها الإسرائيلي سيلتقيان في واشنطن الأسبوع المقبل، في خطوة قد تساهم في تعزيز جهود الحوار بين الطرفين.
تجدر الإشارة إلى أن الجولة السابعة من المفاوضات التي جرت في روما في أغسطس الماضي لم تحقق أي تقدم بشأن القضايا الرئيسية المتنازع عليها، مما يزيد من تعقيد الأوضاع على الأرض.
الجدير بالذكر أن الصراع بين حزب الله وإسرائيل قد تجدد في الثاني من مارس الماضي، وسط تصاعد التوترات الإقليمية. ومع ذلك، شهدت حدة القتال تراجعًا بعد التوصل إلى مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في يونيو الماضي، والتي تضمنت اتفاقية إطار لنزع سلاح حزب الله، بالإضافة إلى انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية.
رغم ذلك، يرفض حزب الله نزع سلاحه ويعارض أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة. وفي السياق نفسه، تستمر إسرائيل في احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان، حيث أعلنت عن إنشاء "منطقة أمنية" تمتد حتى عمق 10 كيلومترات على طول حدودها، وهو ما تبرره بحماية التجمعات السكانية في شمال إسرائيل من أي هجمات محتملة.
وفي تصريح له، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال زيارته لمدينة النبطية في جنوب لبنان، على أهمية انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، مشددًا على ضرورة إعادة الإعمار وعودة السكان إلى ديارهم. وأكد عون أن "انسحاب إسرائيل، وعودة الأسرى والنازحين، وإعادة الإعمار، تشكل ثوابت وطنية تلتزم الدولة العمل على تنفيذها".




