في تصريحات مثيرة، كشف رئيس أركان الجيش السوداني، الفريق أول ركن ياسر العطا، عن تصاعد القتال في جبهة النيل الأزرق، موضحًا أن الهدف الرئيسي لقوات الدعم السريع من فتح هذه الجبهة هو تعطيل تحرك الجيش السوداني نحو دارفور. وأكد العطا أن هذا الهدف "لن يتحقق"، مشيرًا إلى أن الجيش يمتلك القدرة على إدارة المعارك في أكثر من اتجاه في الوقت ذاته.

وأضاف العطا أن تركيز الدعم السريع على جبهة النيل الأزرق سيؤدي إلى تقليل قوته في مواجهة الجيش في دارفور، مما يضمن عدم تشتيت القوات المسلحة. وأوضح أن الجيش قادر على استدعاء أعداد كبيرة من السودانيين للمشاركة في العمليات القتالية إذا استدعت الحاجة.

وعن الدور الإثيوبي، أشار العطا إلى أن مصالح إثيوبيا في المناطق الحدودية مع السودان تتعلق بالاستفادة من الأراضي الزراعية الخصبة مثل الفشقة وجبل حلاوة، موضحًا أن هذه الاستفادة قد تستمر عامًا أو عامين، مع احتمال تطويل هذه الفترة.

وربط العطا بين ملف الفشقة والصراع الداخلي في إثيوبيا، مشيرًا إلى أن وجود قومية الأمهرة قد يوفر فرصة لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد لتحويل موقفها من المعارضة إلى التأييد. كما اعتبر أن تحركات إثيوبيا قد ترتبط بهدف أوسع للوصول إلى البحر الأحمر، مشددًا على أن السيطرة على الفشقة والدمازين قد تتيح لها الانتقال إلى محاولة السيطرة على ميناء عصب الإريتري.

وفي سياق الاتهامات السودانية بانطلاق طائرات مسيرة تابعة للدعم السريع من مطارات إثيوبية، ذكر العطا أن لدى الخرطوم أدلة ومعلومات استخباراتية تثبت استخدام مطار أصوصا ومطارات أخرى لإطلاق الطائرات نحو الأراضي السودانية. وأكد أن الجيش السوداني أسقط عددًا من هذه الطائرات، وتمكن من تحديد أماكن انطلاقها من خلال الفحص الذي أجرته على الأجهزة التي عُثر عليها.

كما أشار إلى أن السلطات السودانية تواصلت مع الدول المصنعة لهذه الطائرات، موضحًا أن الردود أكدت أن الطائرات كانت ضمن مشتريات نفذتها جيوش دول إقليمية حليفة للدعم السريع ولإثيوبيا. هذه التصريحات تكشف عن تعقيدات الوضع العسكري والسياسي في المنطقة وتلقي الضوء على التحديات التي تواجهها السودان في ظل الأزمات الحالية.