أصدر الحزب الديمقراطي الاجتماعي بيانًا يوضح فيه موقفه من إعادة هيكلة الحركة المدنية الديمقراطية، مؤكدًا اعتزازه بالدور الذي لعبته الحركة في مسيرة الحياة السياسية المصرية. وأكد الحزب استمراره في دعم التعاون بين مكونات المعارضة المدنية، رغم وجود خلافات بشأن آليات العمل داخل الحركة.
في سياق البيان، أشار الحزب إلى أنه كان ضمن الأحزاب السبعة المؤسسة للحركة، حيث ابتعد ثلاثة من هذه الأحزاب في وقت لاحق، سواء بالإقصاء أو التخارج، وكان الحزب من بينها. وقد تحملت هذه الأحزاب عبء العمل المعارض في عدد من المعارك السياسية، بما في ذلك قضية اتفاقية تيران وصنافير والتعديلات الدستورية.
وأوضح الحزب أن الهدف من تأسيس الحركة كان تجميع القوى الديمقراطية المدنية المصرية بعد فترة من الركود في الحياة السياسية، والعمل على تشكيل بديل سياسي للسلطة القائمة وجماعة الإخوان المسلمين. ورغم الخلافات، فإن رؤيته للحركة تقوم على اعتبارها إطارًا للعمل المشترك بين قوى ومنظمات متعددة، مع التزام مشترك بالقضايا المتوافقة.
وشدد الحزب على أن إدارة الائتلافات السياسية ينبغي أن تستند إلى قاعدة التوافق وليس إلى منطق الأغلبية والأقلية. وأكد أن إصرار بعض الأطراف على إدارة الخلافات بشكل مختلف أدى إلى تداعيات غير مرغوبة.
كما أكد الحزب أنه حافظ على تواصل مستمر مع مكونات الحركة، حتى بعد قرار تجميد مشاركته. ورغم هذا التواصل، تحمل الحزب بعض التجاوزات من بعض الأطراف، لكنه ظل شريكًا وداعمًا لمواقف الحركة في مجلس أمناء الحوار الوطني، خاصة في الملفات المتعلقة بالمحبوسين احتياطيًا.
وفيما يتعلق بمستقبل العلاقة بالحركة، نفى الحزب أي طلب للعودة إليها، مشيرًا إلى أن إمكانية مشاركته مجددًا ترتبط بإعادة بناء الحركة على أساس العمل المشترك والاحتفاظ بحق كل طرف في العمل منفردًا بشأن الملفات المختلف عليها.
ختامًا، أعرب الحزب عن تمنياته للحركة المدنية بالتوفيق في تحركاتها المقبلة، داعيًا إياها إلى طرح رؤيتها للتغيير وعدم الانجرار إلى معارك جانبية. وأكد الحزب على أن "من ليس معنا، فليس بالضرورة ضدنا"، مشددًا على التزامه بالتعاون مع كافة مكونات الحركة الراغبة في ذلك.




