أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الإثنين، أن إسرائيل هي المستفيد الوحيد من التوترات الحالية بين طهران والدول الخليجية. وفي تصريحات له، دعا بقائي الدول المجاورة إلى تجاوز الخلافات والانخراط في محادثات تهدف إلى تعزيز الأمن الإقليمي والحد من تأثير القوى الخارجية.
وأشار بقائي إلى أن إيران تدعم خريطة الطريق التي اتفقت عليها الأطراف اليمنية، مؤكدًا أن استمرار الصراع بين الدول الإسلامية يحقق أهداف إسرائيل في استمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة. في هذا السياق، رفض بقائي الطروحات التي تشير إلى إمكانية عزل إيران، مشددًا على أن الولايات المتحدة هي التي تضررت مكانتها الدولية بدلاً من ذلك.
واتهم واشنطن بـ"ارتكاب جريمة" من خلال مهاجمة إيران، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة انتهكت ميثاق الأمم المتحدة وتجاهلت الأعراف الضرورية للحفاظ على السلم الدولي. تأتي هذه التصريحات في وقت تلاشت فيه الآمال في تحقيق انفراجة دبلوماسية وشيكة، بعد أن أعلن وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، عن تأجيل اجتماع إقليمي كان مقررًا اليوم.
وأكد مسؤولون إيرانيون أنهم كانوا سيحضرون الاجتماع المقرر مع دول الخليج لعرض اتفاق مع سلطنة عمان بشأن تنظيم مسارات الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان يُعتبر قبل الحرب مسارًا حيويًا لنقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
وذكرت وكالة "فارس" الإيرانية للأنباء أن الاجتماع الذي كان مُزمعًا عقده في سلطنة عمان أُرجئ بناءً على طلب بعض دول المنطقة، في قرار اتُخذ بالتوافق بين طهران ومسقط. وأفاد المسؤول الإيراني أن إيران ستنسق مع عمان لتحديد موعد مناسب لعقد الاجتماع.
يأتي هذا التأجيل في أعقاب قرار السعودية بإغلاق خط أنابيب شرق-غرب، الذي كان يمثل المسار الرئيسي لنقل النفط من الشرق الأوسط بعيدًا عن مضيق هرمز، مما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويعكس التوترات القائمة.




