تقدمت النائبة الدكتورة مها عبدالناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري التعليم العالي والتربية والتعليم، بشأن قواعد قبول الطلاب الوافدين واللاجئين في الجامعات المصرية، مع التركيز على تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.

وأشارت النائبة في مستهل سؤالها إلى أهمية وجود جامعات عريقة في مصر، ودور الحكومة في تطوير التعليم العالي وتعزيز مكانة الجامعات المصرية إقليمياً ودولياً، من خلال مبادرة "ادرس في مصر" التي أُطلقت لجذب الطلاب الوافدين. لكنها أعربت عن قلقها من تحول العملية التعليمية إلى نموذج تجاري، حيث يصبح الطالب القادر على دفع الرسوم بالعملة الأجنبية أكثر قدرة على الحصول على فرص تعليمية متقدمة مقارنةً بالطلاب المصريين.

وأكدت النائبة أن التعليم الجامعي ليس سلعة، وأن المقعد الجامعي يجب أن يُخصص وفقاً للجدارة الأكاديمية وليس للقدرة على الدفع، مشددة على ضرورة إعادة النظر في التعامل مع ملف الطلاب الوافدين لضمان حقوق الطالب المصري في الحصول على فرص تعليمية عادلة تتناسب مع تفوقه.

كما حذرت من تزايد الاعتماد على المقابل المالي كمعيار للقبول، مشيرة إلى أن الحكومة يجب أن تضمن عدم تأثير قبول الطلاب الوافدين على جودة التعليم، خاصة في كليات الطب والهندسة التي تتطلب إمكانيات خاصة. وأكدت على أهمية توفير بيئة تعليمية تضمن مستوى عالٍ من التدريب العملي والعمليات التعليمية.

ولفتت النائبة إلى أن هناك أزمة إضافية تتعلق بطلاب الشهادات الدولية، حيث تم إدخال مواد جديدة ضمن احتساب المجموع المؤهل للقبول الجامعي، مما قد يؤثر سلباً على فرص الطلاب الذين بدأوا دراستهم وفق نظام مختلف. وشددت على ضرورة مراعاة الظروف الخاصة بالطلاب المصريين وأسرهم، خاصة أولئك الذين أنفقوا مبالغ كبيرة على التعليم الدولي.

اختتمت الدكتورة مها عبدالناصر سؤالها بطلب توضيح من الحكومة حول المعايير التي تحكم قبول الطلاب الوافدين، والعوائد المالية الناتجة عن المبادرات التعليمية، ومدى تأثير ذلك على جودة التعليم، بالإضافة إلى الأسس القانونية لتعديل قواعد احتساب المجموع لطلاب الشهادات الدولية. وأكدت أن الهدف هو ضمان العدالة وتكافؤ الفرص لجميع الطلاب.