تعيش ولاية الخرطوم في السودان أزمة خانقة في توفير الوقود، حيث ارتفع سعر الجالون إلى 55 ألف جنيه في السوق السوداء، بينما يسجل 44 ألف جنيه داخل المحطات. هذه الزيادة تأتي في ظل نقص حاد في الإمدادات، مما أدى إلى تكدس مئات السيارات والشاحنات أمام محطات الخدمة.
تشير التقارير إلى أن الإمدادات لم تصل إلى العاصمة الخرطوم خلال الأيام القليلة الماضية، مما أدى إلى تفاقم الأزمة في مدن مثل أم درمان وبحري. العاملون في محطات الوقود أوضحوا أن نقص الكميات المتاحة يعكس تذبذب الأسعار المرتبط بارتفاع العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني، مما دفع بعض المحطات إلى تأخير تغذية خزاناتها انتظاراً لتسعيرة جديدة.
في أبريل الماضي، كان سعر جالون البنزين يبلغ نحو 23 ألف جنيه، بينما سجل الجازولين 32 ألف جنيه. ومع بداية سبتمبر الجاري، ارتفعت الأسعار إلى 35 ألف جنيه للبنزين و44 ألف جنيه للجازولين داخل المحطات، في حين أن الأسعار في السوق السوداء تتراوح بين 50 إلى 55 ألف جنيه.
تعكس شكاوى سكان الخرطوم الازدحام أمام المحطات، حيث يشير المواطنون إلى أن ارتفاع أسعار الوقود خارج المحطات زاد من تكاليف نقل البضائع والخضروات، مما أثر سلباً على حياتهم اليومية. الأزمة تمتد لأيام دون حلول واضحة، مما يزيد من معاناة المواطنين.
وفقاً لمصادر حكومية، تسعى حكومة ولاية الخرطوم إلى توفير الوقود في المحطات، إلا أن هذه الجهود لم تُترجم إلى خطوات عملية حتى الآن، مع دخول الأزمة يومها الخامس. الوضع السياسي والعسكري المعقد في السودان يضيف طبقة أخرى من التحديات، حيث تتصارع سلطتان على إدارة البلاد.
منذ أبريل 2023، يشهد السودان حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، مما أسفر عن مقتل 59 ألف شخص على الأقل ونزوح نحو 13 مليون آخرين، في وقت يحتاج فيه أكثر من 30 مليون شخص لمساعدات إنسانية. هذه الظروف تجعل من الضروري إيجاد حلول عاجلة للأزمة الحالية في الوقود لضمان استقرار الحياة اليومية للمواطنين.




