قضت محكمة إسرائيلية، اليوم الأربعاء، بالسجن 31 عامًا ونصف العام على مواطن أُدين بالتجسس لصالح إيران، في حكم يُعتبر الأشد من نوعه في مثل هذه القضايا، حسب ما أفادت مصادر عبرية.
المحكمة المركزية في المنطقة الوسطى بمدينة اللد أصدرت الحكم بحق ألكسندر جرانوفسكي، البالغ من العمر 31 عامًا، والذي يعيش في بتاح تكفا. وقد أُدين جرانوفسكي، الذي اعتُقل في عام 2024، بارتكاب مخالفات أمنية لصالح عميل إيراني مقابل تلقيه آلاف الدولارات حُوّلت إلى محفظة رقمية.
أثناء فترة اعتقاله، أقام جرانوفسكي اتصالات مستمرة مع العميل عبر تطبيق "تليجرام"، في وقت كانت فيه إسرائيل تخوض صراعات متعددة، بما في ذلك مواجهاتها مع إيران. وفقًا للائحة الاتهام، قام بتصوير منشآت لمحطات توليد الكهرباء، بالإضافة إلى تصوير المنطقة التي يقيم فيها عضو الكنيست بيني غانتس، وأرسل تلك التسجيلات إلى مشغّله.
إلى جانب ذلك، أُدين جرانوفسكي بإضرام النار في 9 مركبات ورسم كتابات على الجدران، وطُلب منه إتلاف زي للجيش الإسرائيلي، كما لعب دور الوسيط في البحث عن أشخاص من ذوي السوابق الجنائية لتنفيذ أعمال عنف.
ووصفت النيابة العامة الحكم بأنه الأشد حتى الآن بحق متهمين عملوا لصالح عملاء إيرانيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن العقوبة تعكس خطورة الأفعال التي قام بها المدان.
جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة كانا قد أعلنا عن اعتقال جرانوفسكي في ديسمبر 2024. التحقيقات كشفت أنه حصل على مئات الشواكل مقابل رشّ الكتابات على الجدران، و1000 شيكل (نحو 330 دولارًا أمريكيًا) مقابل إضرام الحريق، حيث صرح للمحققين بأنه كان يسعى للحصول على المال.
على صعيد متصل، في 30 أغسطس الماضي، وُضعت لائحة اتهام ضد قاصرين من كريات موتسكين، بعد تنفيذهم مهام لصالح عميل أجنبي يعمل بتكليف من إيران، مقابل مبالغ مالية. هذه التطورات تعكس اتساع دائرة التجسس لصالح إيران، حيث تورط عشرات الإسرائيليين في مثل هذه الأنشطة خلال الأعوام الأخيرة.




