مددت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حظر منح التأشيرات لمسؤولي السلطة الفلسطينية وأعضاء منظمة التحرير، مما يمنع الرئيس محمود عباس والوفد المرافق له من حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك للعام الثاني على التوالي.
وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان صدر يوم الأربعاء، أن مسؤولين فلسطينيين، ومن بينهم الرئيس عباس، لم يفوا بالتزاماتهم المقررة بموجب الاتفاقات السابقة التي تهدف إلى تحقيق السلام مع إسرائيل.
وأشار البيان إلى أن السلطة الفلسطينية استمرت في اتخاذ إجراءات قانونية ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، بالإضافة إلى استمرارها في دفع مخصصات لأسر السجناء المدانين بشن هجمات ضد إسرائيليين، مما يعكس موقفاً متشدداً تجاه إسرائيل.
وأكدت الوزارة أن "إخفاقهم في إجراء الإصلاحات، وخلافاً لالتزاماتهم تجاه الولايات المتحدة، وأنشطتهم المستمرة التي تضر بفرص تحقيق السلام، ستؤدي إلى توسيع العقوبات التي تحجب التأشيرات عن أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية ومسؤولي السلطة الفلسطينية"، وذلك وفقاً للقوانين الأمريكية السارية.
تعتبر هذه الخطوة أحدث تحرك من قبل إدارة ترامب لتقييد منح التأشيرات، وتشير مجدداً إلى التحالف الوثيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث تواجه الأخيرة عزلة دولية بسبب حربها في غزة عقب هجمات حماس الدامية في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تعمل فيه إدارة ترامب على تفكيك المحكمة الجنائية الدولية، متهمة إياها بمحاولة ملاحقة جنود أمريكيين وإسرائيليين بشكل غير عادل على خلفية جرائم مزعومة في أفغانستان والعراق وغزة، حيث أن إسرائيل والولايات المتحدة ليستا من أعضاء المحكمة الدولية.
على الرغم من حجب التأشيرات، ستظل فلسطين ممثلة في الاجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقده الأسبوع المقبل، عبر دبلوماسييها المعتمدين لدى الأمم المتحدة، حيث سبق وأن شارك عباس في الاجتماع العام الماضي عبر تقنية الاتصال المرئي.




