أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن القتل بزعم الحفاظ على الشرف يعتبر جريمة لا يجوز تبريرها، مشدداً على أن العدالة هي أساس الشريعة الإسلامية التي تسعى لحفظ المجتمع ومنع الانحرافات. وفي بيان أصدره، أشار الأزهر إلى أهمية صيانة الأعراض، محذراً من استخدام الشائعات والظنون كمسوغات للإدانة.
وذكر الأزهر في بيانه آيات من القرآن الكريم تدعو إلى عدم اتهام الأعراض دون وجود بينة واضحة، مؤكداً أن حرمة الدماء تعد من أعظم الحرمات في الإسلام. وشدد على أن الغيرة أو الدفاع عن الشرف لا يبرران ارتكاب جريمة القتل، حيث قال الله تعالى: "ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق".
كما أوضح الأزهر أن الأفراد ليس لديهم الحق في تنفيذ العقوبات بأنفسهم، بل يجب رفع القضايا إلى الجهات المختصة التي تتولى التحقيق والفصل وفقاً للشرع والقانون. وأشار إلى أن أي خطأ يجب أن يُعالج بأساليب الإصلاح وليس بالقتل، مع التركيز على دور الأسرة في التربية والمتابعة لتقويم السلوك.
وفي سياق متصل، حذر الأزهر من خطر تداول الشائعات والاتهامات المتعلقة بالأعراض، مشيراً إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي يمكن أن تساهم في نشر الأكاذيب وتدمير سمعة الأفراد دون تحقيق. وأكد أن الاتهام بدون دليل يعتبر تشويهاً للسمعة وقدحاً في العدالة، وهو أمر خطير يجب تجنبه.
كما دعا الأزهر إلى ضرورة التحلي بالحذر وعدم التعليق على الأخبار غير الموثوقة، مشيراً إلى أهمية حفظ الأعراض وصون المجتمع من الكلمة التي قد تكون سبباً في معصية أو ظلم. وشدد على واجب المسلم في حسن الظن وعدم الخوض فيما لا يعلم، محذراً من عواقب ذلك في الدنيا والآخرة.
في ختام البيان، أكد الأزهر على أهمية التعاون على البر والتقوى، وأنه لا ينبغي للناس أن يمدحوا الجاني أو يبرروا أفعاله، حيث أن ذلك يعد تشجيعاً على ارتكاب الجرائم. وقد دعا إلى استخدام وسائل الحكمة والنصح والإرشاد في التعامل مع الأمور الاجتماعية والأخلاقية.




