في ظل تصاعد الأزمة السياسية والعسكرية في السودان، أجرى حاكم إقليم دارفور، منى أركو مناوى، حوارًا خاصًا حول الوضع الحالي في البلاد، حيث تطرق إلى تفاصيل زيارته الأخيرة إلى جنوب السودان وأوغندا وإثيوبيا. أكد مناوى أن هدف جولته كان عرض رؤية الحكومة السودانية بشأن الصراع، مشيرًا إلى أهمية الحفاظ على وحدة البلاد.
وفيما يتعلق بإقليم دارفور، أبدى مناوى مخاوفه من استمرار سيطرة قوات الدعم السريع على بعض المناطق، مما قد يهدد مستقبل الإقليم وسكانه. وأكد أنه لم يلتقِ قائد الدعم السريع، حميدتى، خلال زيارته لجوبا، ولكنه أدان محاولاته للانضمام إلى تلك القوات، مشددًا على رفضه لهذا العرض.
تحدث مناوى أيضًا عن أهمية المناقشات التي أجرها مع المسؤولين الجنوبيين، بما في ذلك رئيس جنوب السودان سيلفا كير، حول القضايا الإنسانية والأمنية للاجئين السودانيين في جنوب السودان. كما أشار إلى أن تلك المناقشات تأتي في إطار جهود تعزيز التعاون بين الدولتين لضمان سلامة وأمن المواطنين.
وفي سياق الحديث عن اتفاق سلام جوبا، أوضح مناوى أن هذا الاتفاق كان مناسبًا في توقيته ومحتواه، إلا أن عدم تنفيذه بسبب الحرب قد أثر سلبًا على الوضع في السودان. وأكد أن هناك حاجة ملحة لتقييم الاتفاق والعمل على تنفيذه لضمان استقرار البلاد.
كما تطرق مناوى إلى دور القوى السياسية في العملية السياسية، مشيرًا إلى ضرورة الحوار الشامل بين جميع الأطراف. وأوضح أن الحوار هو الحل الوحيد للأزمة السودانية، رغم التحديات الحالية، مؤكدًا أهمية التوصل إلى توافق وطني يضمن استقرار البلاد.
في ختام حديثه، أكد مناوى أن الأمن والاستقرار في السودان يعتمد على قدرة الشعب السوداني على تجاوز الصراعات الداخلية، ودعا إلى ضرورة التعاون بين جميع الأطراف لتحقيق العدالة والسلام الدائم.




