أكد اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن منطقة الشرق الأوسط قد تحولت إلى بؤرة الصراع الرئيسية في العالم، في ظل الأحداث المتسارعة التي تشهدها يوميًا. وأشار فرج خلال مشاركته في برنامج "الحياة اليوم" مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، إلى أن الاهتمام بالحرب الروسية الأوكرانية بدأ يتراجع في الوقت الذي تزداد فيه التوترات في الشرق الأوسط تأثيرًا على الساحة الدولية.

وأوضح فرج أن التطورات الأخيرة في السعودية، بما في ذلك استهداف خط أنابيب "شرق-غرب" في مناطق الرياض والمدينة المنورة، تعكس مدى التأثير المباشر لأي اضطراب في المنطقة على الاقتصاد العالمي، خاصة مع المخاوف من ارتفاع أسعار البترول في المستقبل القريب.

كما تطرق إلى تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، مشيرًا إلى أن الهدف المعلن للحرب في بدايتها كان منع إيران من الحصول على سلاح نووي. ومع ذلك، تطورت الأحداث إلى مواجهة عسكرية تشمل عمليات عسكرية مباشرة.

وأشار إلى أن إيران اتبعت استراتيجية للتأثير على حركة الملاحة في مضيق هرمز، بينما انتقلت الولايات المتحدة إلى استخدام الحرب الاقتصادية، بعد تدمير جزء كبير من القدرات الدفاعية الإيرانية. وفي الوقت الحالي، تظل قدرات إيران المتبقية تتركز في الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية القادرة على التأثير على الملاحة بالمضيق.

وأضاف أن الضغط الاقتصادي على إيران يتضمن جهودًا لخنق اقتصادها من خلال إغلاق الموانئ ومنع حركة الواردات والصادرات. وقد شهد مضيق هرمز مرور نحو 100 إلى 120 سفينة يوميًا قبل الحرب، بينما تراجعت هذه الأرقام بشكل كبير في الآونة الأخيرة.

ولفت فرج إلى أن الأيام الماضية شهدت انخفاضًا ملحوظًا في أعداد السفن العابرة للمضيق، حيث مرّت 4 مراكب فقط يوم الأربعاء، و7 مراكب يوم الاثنين الماضي، مما يعكس المخاوف المتزايدة التي تعاني منها السفن في عبور هذه المنطقة الحيوية.