أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن الأكاديمية العسكرية المصرية تتبنى معايير موحدة وصادقة لتولي الوظائف الحكومية، مشددًا على أن هذه المعايير لا تحتمل المحاباة أو المجاملة. جاء ذلك خلال كلمته في حفل تخرج الدورة السادسة للجهات والهيئات القضائية، الذي أقيم اليوم الخميس في العاصمة الجديدة.
وأضاف الرئيس أن الأكاديمية تمثل نقطة انطلاق للمرشحين للحصول على وظائف الدولة، حيث يتم إعدادهم وتأهيلهم بالشكل الأمثل قبل البدء في العمل. وأوضح أن معايير الاختيار تُطبق بشكل متساوٍ على جميع المتقدمين، مع مراعاة التخصصات الفنية المطلوبة لكل وظيفة بحسب طبيعتها ومستواها.
وحذر السيسي من أن غياب العدالة في المعايير يؤدي إلى خلل في عملية الاختيار، مؤكدًا أن الدولة قد اتجهت نحو هذا النهج بعدما تعرضت المعايير السابقة لما وصفه بأنه "استُبيحت"، حيث كانت بعض هذه العناصر تحمل أوزانًا غير واقعية.
وأشار الرئيس إلى أن الإصلاح الحقيقي في المؤسسات يتطلب مسارًا دقيقًا وحذرًا، حيث يلعب الوقت دورًا حاسمًا في ظهور نتائج التطوير. وأكد أن تغيير المؤسسات بشكل فجائي غير ممكن، وأن الإصلاح يحتاج إلى وقت كافٍ لتنفيذ الأفكار وتجربة نتائجها.
كما أشار السيسي إلى أن فكرة تأهيل المرشحين داخل الأكاديمية قد قوبلت باستغراب عند طرحها، لكنها تتطلب سنوات لتظهر نتائجها الحقيقية. واستشهد بتجربة الشباب في القوات المسلحة، موضحًا أن فترة خدمتهم كانت من أكثر الفترات التي تظل حاضرة في ذاكرتهم بعد مرور السنوات.
وشهد الحفل مشاركة 1350 شابًا وشابة من أعضاء الجهات والهيئات القضائية الذين أكملوا البرامج التدريبية والتأهيلية في الأكاديمية العسكرية، حيث أعرب الرئيس عن حرصه على حضور هذه المناسبة ومشاركة الخريجين فرحتهم.
كان في استقبال الرئيس لدى وصوله الحفل كل من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة، والفريق أحمد خليفة، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، والمستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، واللواء أركان حرب محمد صلاح التركي، مدير الأكاديمية العسكرية المصرية.




