عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مجدداً، ليشير إلى إمكانية تصعيد العمل العسكري ضد إيران، مما يعكس ارتجالية في استراتيجيات بلاده تجاه النزاع المستمر مع طهران. تأتي هذه التصريحات بعد شهر من إعلان ترامب "حرب اقتصادية غير مسبوقة" على إيران، في إطار محاولة لتعزيز الضغوط والعزلة الاقتصادية على النظام الإيراني.

في حديثه لموقع أكسيوس، ألمح ترامب إلى اقترابه من "منعطف حاسم" في الحرب ضد إيران، حيث يتعين عليه اتخاذ قرار بشأن استئناف الهجمات العسكرية. وقال: "أنا بصدد اتخاذ قرار كبير. هل أريد الدخول والقضاء عليهم (النظام الإيراني) أم لا؟ إنه قرار كبير. كل الاحتمالات واردة معي".

تشير التصريحات إلى تحولٍ مهمٍ في الاستراتيجية الأمريكية، خاصة في ظل التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط، بما في ذلك الهجمات التي استهدفت المملكة العربية السعودية. يأتي ذلك قبيل اجتماع مقرّر مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي، والذي قد يحدد ملامح المرحلة المقبلة من الحرب، سواء من خلال استئناف الدبلوماسية أو تكثيف العمل العسكري.

صرح ترامب بأنه يرغب في معرفة مواقف الحلفاء الإقليميين بشأن الخطوات المقبلة، مشيراً إلى حرصه على حمايتهم. ومع ذلك، أبدى الرئيس الأمريكي تردداً في استئناف العمليات العسكرية الكبرى، بعد قلق السعودية وقطر بشأن ردود الفعل الإيرانية المحتملة.

فيما يواصل ترامب التفكير في خياراته، يبدو أنه بحاجة إلى اتخاذ قرار سريع بشأن الخطوة القادمة، خاصةً مع استمرار وجود القوات الأمريكية في الشرق الأوسط حتى نهاية العام. ومع ذلك، أكد بعض المسؤولين أن الجيش لا يمكنه الاستمرار في وضعه الحالي لفترة طويلة.

تتزامن هذه التصريحات مع تقارير عن نقص في الذخيرة نتيجة للحرب المكلفة في إيران، حيث بلغت التكلفة التقديرية للعملية العسكرية خلال الأشهر الماضية حوالي 33.4 مليار دولار، مما أثار مخاوف بشأن المخزون الاستراتيجي.

على الرغم من التهديدات التي يوجهها ترامب، لاحظ مراقبون أن إيران لا تزال تسعى للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، في ظل وجود مخاوف من استمرار النزاع. وفي سياق متصل، أعلنت إدارة ترامب عن نيتها منح تأشيرات للوفد الإيراني لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بينما أوقفت منح التأشيرات لمسؤولي السلطة الفلسطينية.