أكدت الدكتورة ريهام عبد الله سلامة، مديرة مركز الأزهر لمكافحة التطرف، أن ظاهرة الإرهاب قد انتقلت من بؤر التوتر التقليدية مثل العراق وسوريا وأفغانستان إلى إفريقيا وأوروبا، فضلاً عن الانتشار في الفضاء الإلكتروني الذي يتيح للأطفال الوصول إلى المعلومات بسهولة.
وأوضحت خلال ظهورها في برنامج "نظرة" المذاع عبر إحدى المحطات، أن أصغر شخص تم القبض عليه بتهمة الإرهاب في أوروبا كان في سن الثانية عشر، مما يدل على أن الفئة العمرية المنخرطة في هذا الفكر قد انخفضت بشكل ملحوظ مقارنةً بالفترات السابقة، حيث كان متوسط أعمار المنخرطين يتراوح بين 18 و24 عاماً.
وأشارت سلامة إلى أن عمليات تجنيد الأطفال في صفوف التنظيمات الإرهابية أصبحت ظاهرة عالمية، محذرة من أن سن الانخراط في الإرهاب قد انخفض إلى مرحلة الطفولة. وأفادت أن ثلث الأفراد الذين انضموا طوعاً للتنظيمات الإرهابية في إفريقيا كان دافعهم الأساسي البحث عن المال وتحقيق الرزق.
كما أكدت أن الإرهاب لم يعد محصوراً في مكان معين، بل أصبح حاضراً في أشكال متعددة في مختلف أنحاء العالم. وحذرت من خطورة الانحراف السلوكي والأخلاقي الذي يظهر بين الشباب، والذي قد يؤدي في النهاية إلى الانضمام إلى تلك الجماعات الإرهابية.
وأضافت أن هذه الظاهرة تمثل شكلًا من أشكال التطرف، مشيرة إلى أن الإرهاب يمكن أن يتخذ أيضاً شكل "الذئاب المنفردة"، وليس فقط من خلال الجماعات المنظمة. واستشهدت بحادثة الهجوم الذي وقع في كرايستشيرش في نيوزيلندا، والذي نفذه شخص يميني متطرف استهدف المسلمين في أحد المساجد.




