أصدرت محكمة أمريكية يوم الخميس حكماً بالسجن لمدة 60 عاماً على مسؤول عسكري سوري سابق مدان بتعذيب السجناء خلال فترة حكم الرئيس السابق بشار الأسد. الحكم جاء بعد محاكمة استمرت عدة أشهر، حيث أدانت هيئة محلفين سمير عثمان الشيخ بتهمة المؤامرة لارتكاب التعذيب وثلاث تهم بالتعذيب.
تولى الشيخ مسؤولية سجن عدرا الشهير في سوريا خلال الفترة من 2005 إلى 2008، حيث اتُهم باستخدام أساليب قاسية وغير إنسانية ضد المعتقلين. وفي جلسة النطق بالحكم، وصف القاضي الاتحادي في لوس أنجليس سلوك الشيخ بأنه "شنيع وغير قابل للتخيل في قسوته"، مشيراً إلى أن أعماله كانت "عنيفة ووحشية لدرجة لا توصف تقريباً".
في سياق القضية، أفادت السلطات أن الشيخ كان يسعى لقمع المعارضة السياسية، حيث أرسل معتقلين معينين إلى جناح خاص في سجن عدرا، حيث تعرضوا لأساليب تعذيب قاسية في زنازين عزل صغيرة.
يُذكر أن الشيخ، الذي انتقل إلى الولايات المتحدة في عام 2020 وقدم طلباً للحصول على الجنسية، قد أخفى تفاصيل مشاركته في أعمال التعذيب، وهو ما أدى إلى اعتقاله في يوليو 2024 أثناء وصوله إلى مطار لوس أنجليس الدولي.
على الجانب الآخر، أعلن محامو الدفاع عن نيتهم استئناف الحكم، مما يجعل القضية مفتوحة لمزيد من المناقشات القانونية حول الشهادات والأدلة المقدمة.
هذا الحكم يعكس التزام السلطات الأمريكية بمحاسبة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان، ويأتي في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على النظام السوري بسبب انتهاكاته المستمرة. كما يسلط الضوء على أهمية العدالة في مواجهة الجرائم ضد الإنسانية.




