أكد النائب عمرو فهمي، عضو مجلس النواب عن حزب الجبهة الوطنية، أن توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والجهات المعنية، باتخاذ إجراءات لحماية الأطفال دون سن 15 عامًا من إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، يعكس وعيًا رئاسيًا بمدى التحولات التي فرضها العالم الرقمي على الأسرة والمجتمع.
وأشار فهمي إلى أن حماية الأطفال لم تعد مرتبطة فقط بالمخاطر التقليدية، بل اتسعت لتشمل الفضاء الإلكتروني الذي أصبح جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية. وأوضح أن الاستخدام غير المنضبط لمنصات التواصل قد يعرّض الأطفال لمحتويات وسلوكيات غير مناسبة لأعمارهم، مما يستدعي تعزيز الحماية الرقمية والتوعية المبكرة كأمر ضروري.
وأضاف النائب أن توجيه الرئيس يمثل دعوة لتطوير منظومة متكاملة للتعامل مع استخدام الأطفال للتكنولوجيا، بحيث تشمل إجراءات تنظيمية وتقنية، فضلاً عن رفع الوعي المجتمعي ودعم الأسرة في دورها الرقابي والتربوي، مع الحفاظ على قدرة الأطفال على الاستفادة من التكنولوجيا في التعليم وتنمية المهارات.
وأشار فهمي إلى أن المسؤولية في هذا الملف لا تقع على الدولة وحدها، بل إن الأسرة تمثل خط الدفاع الأول عن الأبناء، بينما تقوم المؤسسات التعليمية والإعلامية والمجتمعية بدور محوري في نشر ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للإنترنت، وتعريف الأطفال وأولياء الأمور بكيفية التعامل مع المخاطر الرقمية.
وأوضح أن بناء جيل قادر على التعامل مع أدوات العصر يتطلب الانتقال من مجرد التحذير من مخاطر التكنولوجيا إلى تأسيس وعي رقمي حقيقي لدى الأطفال، مما يساعدهم على التمييز بين المحتوى النافع والضار ويحميهم من الاستغلال أو التنمر.
وأكد النائب أن الدولة تمتلك فرصة كبيرة للاستفادة من قدراتها في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتطوير حلول فعالة لحماية الأطفال في البيئة الرقمية، بالتوازي مع التوعية والتشريعات التي تضمن توفير مساحة إلكترونية أكثر أمانًا للنشء.
واختتم النائب عمرو فهمي بالتأكيد على أن توجيه الرئيس يضع ملف حماية الأطفال في الفضاء الرقمي ضمن إطار أوسع لبناء الإنسان المصري، مشددًا على أن الاستثمار الحقيقي في المستقبل يبدأ من حماية وعي الأجيال الجديدة وتأهيلها لاستخدام التكنولوجيا كوسيلة للعلم والإبداع.




