أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الجمعة، عن وصول 22 طناً من المساعدات الطبية إلى اليمن، وذلك في إطار جهودها لدعم النقص الحاد في الموارد الطبية بسبب التصعيد العسكري القائم بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي.

وأوضح البيان الصادر عن اللجنة، ومقرها جنيف، أنه تم إرسال هذه الإمدادات إلى العاصمة صنعاء لتلبية احتياجات المستشفيات التي تستقبل أعداداً متزايدة من جرحى الحرب، في ظل الظروف الصعبة التي تعاني منها مرافق الرعاية الصحية في البلاد.

وقالت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن، كريستين شيبولا، إن التصعيد الأخير في الأعمال العدائية أدى إلى استنزاف قدرات المستشفيات، التي تعاني أصلاً من نقص حاد في الإمدادات الطبية. وأضافت أن هذا الدعم العاجل سيساعد المستشفيات الموجودة بالقرب من خطوط المواجهة في الاستمرار في تقديم الرعاية الصحية اللازمة للجرحى.

وأكدت اللجنة التزامها بتلبية الاحتياجات الإنسانية الملحة في جميع أنحاء اليمن، محذرة من أن نطاق الأزمة قد يتجاوز القدرة الحالية على الاستجابة. كما أشار البيان إلى أن اللجنة قد تكون في بعض المناطق، المنظمة الإنسانية الوحيدة النشطة في الميدان.

تجدر الإشارة إلى أن خريطة السيطرة على الأرض في اليمن تشهد تحولات كبيرة، حيث حقق الحوثيون تقدماً ملحوظاً في الساحل الغربي، بينما تسعى القوات الحكومية للتقدم في محافظة الجوف. وتتواصل الاشتباكات في عدة جبهات، مما يزيد من الضغوط على المرافق الصحية.

يأتي هذا التصعيد في سياق صراع مستمر منذ سبتمبر 2014، حيث سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات، مما أدى إلى تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 لدعم الحكومة المعترف بها دولياً. ويبدو أن الأوضاع تتجه نحو مزيد من التعقيد مع تزايد القتال خلال شهر سبتمبر الجاري.