في ردٍ قوي على الانتقادات الفرنسية، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي موقف بلاده رداً على تدوينة نظيره الفرنسي جان نويل بارو، الذي اتهم إيران بالقمع بعد وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها للشرطة.
وكتب عراقجي عبر منصته على "إكس": "كف عن ذرف دموع التماسيح يا بارو"، مشيراً إلى أن صمت فرنسا خلال الأزمات السابقة يعكس موقفها الحقيقي. وأشار إلى الجرائم التي ارتكبتها فرنسا خلال فترة الاستعمار، حيث قتل ما يُقدر بمليون ونصف مليون جزائري، بينما لم تعترف باريس إلا بعُشر هذا العدد.
تأتي هذه التصريحات في ظل الذكرى السنوية لوفاة مهسا أميني، التي أثارت احتجاجات واسعة في إيران منذ عام 2022 بعد وفاتها أثناء احتجازها من قبل "شرطة الأخلاق". وقد كانت أميني قد أوقفت بسبب مخالفتها لقواعد الحجاب الإلزامي، مما أدى إلى اندلاع موجة من الغضب في البلاد.
بارو، الذي اتهم إيران بالقمع في تدوينته، قال إن أميني "قتلت بسبب مطالبتها بالحرية"، مما أثار ردود فعل قوية من المسؤولين الإيرانيين. وقد أثبت عراقجي أن الجرائم التي ارتكبتها دول غربية، بما في ذلك الولايات المتحدة وفرنسا، لا يمكن تجاهلها أو نسيانها.
تستمر هذه المناوشات الكلامية في تسليط الضوء على التوترات بين إيران والدول الغربية، حيث تُعتبر قضية مهسا أميني رمزًا للصراع على الحريات وحقوق المرأة في المجتمع الإيراني. ومع استمرار النقاشات على الساحة الدولية، يبقى الشأن الإيراني في بؤرة الاهتمام العالمي.




