أكد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، في إطار مسؤولياته الدستورية والقانونية، أهمية الحفاظ على حرمة الحياة الخاصة والآداب العامة، حيث أشار إلى ضرورة ضبط الممارسة الإعلامية لتحقيق التوازن بين حرية الرأي والتعبير والمسؤوليات المترتبة عليها.

في بيان صادر عنه اليوم السبت، أعرب المجلس عن أسفه الشديد إزاء ما تم تداوله مؤخرًا عبر بعض وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية من تفاصيل تمس الحياة الخاصة والأسرية لبعض المواطنين والشخصيات العامة، مشددًا على أن ذلك يعد انتهاكًا لمواثيق الشرف الإعلامي.

ودعا المجلس، برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز، جميع المؤسسات والوسائل الإعلامية والصحفية والمنصات الرقمية إلى الالتزام بعدم تداول أو مناقشة أي محتوى يتعلق بالأزمات أو الخلافات الأسرية أو أسرار الحياة الشخصية لجميع المواطنين، دون استثناء.

كما أكد المجلس على أن حرمة الحياة الخاصة تعد حقًا أصيلاً كفله الدستور، وأن حماية خصوصية الأفراد لا تتأثر بالشهرة أو المكانة العامة. وشدد على أن حرية الرأي والتعبير، بالإضافة إلى حرية الإعلام، ترتبط بالمسؤولية.

وأشار المجلس إلى أن حق المجتمع في المعرفة ينبغي أن يكون مرتبطًا بالمصلحة العامة، محذرًا من تحويل الأمور الشخصية إلى مواد للتناول الإعلامي، وهو ما قد يتسبب في أضرار بالغة للأفراد والمجتمع ككل.

في ظل هذه التوجيهات، يسعى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إلى تعزيز الممارسات الإعلامية المسؤولة، التي تحترم خصوصية الأفراد وتعمل على الحفاظ على القيم والأخلاق العامة.