أكد أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن الأوضاع السياسية المتأزمة في العالم العربي، بالإضافة إلى التوترات الناجمة عن الحروب في الشرق الأوسط، تضع عائقاً أمام التفكير الاستراتيجي الضروري لإنقاذ الأمة من الانحدار الحضاري. وشدد على أن العالم العربي يحتاج بشكل ملح إلى مشروع فكري جديد يساهم في إعادة بناء الهوية الثقافية والسياسية.

وفي حديثه خلال قمة الإعلام العربي في دبي، أشار المسلماني إلى أن القواسم المشتركة بين الدول العربية تفوق بكثير نقاط الاختلاف. وأوضح أن هناك حاجة ملحة لتفعيل دور النخب الثقافية والعلمية في صياغة رؤية مستقبلية متكاملة، مشدداً على أهمية مشاركة المثقفين في تطوير مشروع حضاري يعكس تطلعات الشعوب العربية.

وأضاف المسلماني: "إن استمرار تقاعس النخب الثقافية عن القيام بدورها الفاعل يعد عقبة أمام بناء مستقبل مشرق". كما أعلن عن جهود الهيئة الوطنية للإعلام لتعزيز الإعلام الثقافي، مؤكداً أن ماسبيرو سيطلق قريباً نقاشات موسعة تشمل المثقفين المصريين والعرب للبحث في سبل تعزيز الثقافة في الوطن العربي.

وعلى صعيد آخر، أعرب المسلماني عن تقديره للدور المحوري الذي لعبه كل من غسان وجبران تويني في تشكيل مدرسة النهار الصحفية. وشارك المسلماني بعض الذكريات مع الراحلين، مشيراً إلى لقاءاته مع غسان تويني والدكتور أحمد زويل في بيروت، مؤكداً أن غيابهما يمثل خسارة كبيرة، بينما تواصل السيدة نائلة تويني مسيرة العائلة بنجاح ملحوظ.