شهدت الساحة السياسية في مصر استفسارات هامة من قبل النائب الهضيبي، حيث وجه سؤالًا إلى رئيس الوزراء ووزيري المالية والبترول، بشأن تأثير الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة على الموازنة العامة للدولة. وأشار الهضيبي إلى أن سعر خام برنت قد وصل إلى حوالي 103.49 دولار للبرميل في 18 سبتمبر 2026، بينما تم إعداد الموازنة على أساس متوسط يبلغ نحو 75 دولارًا، مما يعني وجود فارق يتجاوز 28.5 دولار.

وأوضح النائب أن التزايد في أسعار الطاقة قد يؤدي إلى زيادة تكلفة واردات البترول والغاز، مما سيؤثر سلبًا على احتياجات الدولة من النقد الأجنبي، ويزيد من العجز والدين العام، بالإضافة إلى تأثيره على تكاليف النقل والإنتاج والأسعار بشكل عام.

وطالب الهضيبي الحكومة بتقديم بيانات دقيقة تتعلق بالتقديرات المحدثة لسعر النفط وسعر الصرف، فضلًا عن صافي تكلفة كل دولار زيادة في سعر البرميل. كما دعا لتوضيح حجم الفجوة المالية والدولارية المحتملة، ونتائج السيناريوهات المختلفة إذا بلغ متوسط سعر برنت 90 و100 و110 و120 دولارًا.

كما تساءل عن حجم الاحتياطيات التي تم استخدامها لمواجهة فروق أسعار الطاقة، إلى جانب الوفر الفعلي الناتج عن تحريك أسعار المنتجات البترولية وفاتورة استيراد الخام والغاز الطبيعي المسال. وأكد على ضرورة توضيح نسبة الاحتياجات البترولية التي تم التحوط عليها، وتكاليف عقود التحوط ومدتها.

وفي سياق متصل، أشار الهضيبي إلى أهمية تقديم الحكومة بيانًا رقميًا شامل يوضح صافي التكلفة الإضافية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، مقارنة بما تحقق من وفورات وتحوطات وزيادة في الإنتاج المحلي. وشدد على ضرورة وضع خطة للتعامل مع أي فجوة محتملة دون التأثير على المخصصات المخصصة للحماية الاجتماعية والصحة والتعليم، أو تحميل المواطنين أعباء إضافية غير مخططة.