تسود حالة من القلق بين الطلاب المتقدمين للالتحاق بكلية الطب بجامعة شرق بورسعيد الأهلية، بعد قرار المجلس الأعلى للجامعات الأهلية بخفض أعداد المقبولين من 600 إلى 300 طالب. الدكتورة أمل عصفور، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، سلطت الضوء على هذه الأزمة خلال تصريحات تلفزيونية، مشيرة إلى تأثير هذا القرار على الطلاب الذين كانوا قد تلقوا موافقات رسمية.

وأوضحت عصفور أن الطلاب تقدموا عبر المنصة الإلكترونية بعد تحقيقهم للمجموع المطلوب، وتم إرسال موافقات لهم على سداد المصروفات الدراسية، مما جعلهم يعتقدون أنهم مسجلون بشكل رسمي. ومع ذلك، بعد حوالي 15 يوماً، تفاجأ الطلاب بخطاب من الجامعة يفيد بعدم قبولهم، مما وضعهم في موقف حرج للغاية.

وأكدت عصفور أن من بين الطلاب المستبعدين، يوجد 100 طالب سددوا المصروفات الدراسية، بينما كان البقية ضمن قائمة الانتظار. وقد تم إخطار هؤلاء الطلاب بقرار استبعادهم قبل عشرة أيام فقط من بدء العام الجامعي، مما زاد من تعقيد وضعهم وقلقهم حيال المستقبل.

كما أضافت أن المستشفى الجامعي المخصص للتدريب قد تم تجهيزه بأعلى مستوى، رغم عدم افتتاحه بشكل كامل، مما يبرز الحاجة إلى مزيد من التنسيق بين المجلس الأعلى للجامعات الأهلية والجهات المعنية. وأشارت إلى أن الأزمة تعكس عدم وجود تنسيق واضح في عملية القبول.

في سياق متصل، أعلنت وزارة التعليم العالي عن تقديم ثلاثة بدائل للطلاب، تشمل الالتحاق بكلية الصيدلة بجامعة شرق بورسعيد الأهلية، أو الدراسة بكليات طب الأسنان والعلاج الطبيعي بجامعة الإسماعيلية الأهلية الجديدة، بالإضافة إلى إمكانية التسجيل في كليات الطب البشري وطب الأسنان والعلاج الطبيعي بجامعة الملك سلمان الأهلية.

عصفور أكدت على أهمية توفير البدائل للطلاب، رافضة فكرة "وضعهم تحت الإجبار"، مشددة على ضرورة أن تُتاح لهم الفرصة لاختيار ما يناسبهم في ظل الظروف الراهنة. كما دعت إلى ضرورة التنسيق بين الجامعات ووزارة التعليم العالي لضمان عدم تكرار مثل هذه الأزمات في المستقبل.