في خطوة تواصل سياسة الابتعاد عن التعاون الدولي، أعلنت إدارة ترامب في يناير 2026 انسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة وهيئة ومبادرة دولية، منها 31 كيانًا تابعًا للأمم المتحدة و35 جهة دولية أخرى. هذه القرارات تعكس توجهات الإدارة الحالية نحو تقليص دور الولايات المتحدة في الساحة العالمية، كما ذكرت تقارير إعلامية.

من بين أبرز المنظمات التي انسحبت منها إدارة ترامب، كانت منظمة الصحة العالمية، حيث أصدر ترامب أمرًا تنفيذيًا في 20 يناير 2025، أعلن فيه بدء إجراءات انسحاب الولايات المتحدة. وانتقد ترامب المنظمة، مدعيًا أنها تطلب "مدفوعات غير عادلة"، وعدم استقلاليتها عن التأثير السياسي للدول الأعضاء. وقد أعربت منظمة الصحة العالمية عن أسفها لهذا القرار، مؤكدة أهمية التعاون مع الولايات المتحدة في حماية الصحة العالمية، وحددت الإدارة الأمريكية 22 يناير 2026 موعدًا لسريان الانسحاب.

كما أدرجت إدارة ترامب اليونسكو ضمن قائمة المنظمات التي انسحبت منها، حيث أمر ترامب في 4 فبراير 2025 بمراجعة عضوية الولايات المتحدة في المنظمة، ليعلن في يوليو 2025 قرار الانسحاب منها، على أن يدخل حيز التنفيذ في نهاية ديسمبر 2026. هذا الانسحاب ليس الأول، فقد سبق أن انسحب ترامب من اليونسكو في أكتوبر 2017 بسبب ما وصفته واشنطن بالانحياز ضد إسرائيل.

أيضًا، أوقف ترامب التمويل الأمريكي لوكالة الأونروا في 4 فبراير 2025، وهو ما يعكس استمرار سياسة تقليص الدعم للمنظمات الدولية. وفي نفس السياق، أعلن ترامب انسحابه من اتفاق باريس للمناخ في 1 يونيو 2017، معتبراً أنه يفرض أعباء اقتصادية غير عادلة. ورغم عودة الولايات المتحدة للاتفاق في عهد الرئيس بايدن، إلا أن ترامب أصدر أمرًا جديدًا بالانسحاب منه في 20 يناير 2025.

وفي 4 فبراير 2025، أعلن ترامب أيضًا أن الولايات المتحدة لن تشارك في مجلس حقوق الإنسان ولن تسعى للترشح لعضويته مستقبلًا، مما يؤدي إلى تعزيز سياسة الانعزال التي تنتهجها الإدارة الحالية. هذه التحركات تمثل تحديًا كبيرًا للتعاون الدولي، وتثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة وبقية العالم.