أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انفتاحه على إمكانية عقد لقاء مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وذلك على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة التي تنطلق يوم الثلاثاء في نيويورك.
جاءت تصريحات ترامب خلال مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، حيث تناول تقييمه للأوضاع في إيران في ظل التوتر المستمر بين واشنطن وطهران. وأكد ترامب أنه يدرس خطواته المقبلة بشأن الملف الإيراني، مشيراً إلى أنه يتوقع حدوث "تطورات كبيرة جدا" في الفترة القريبة.
وأوضح ترامب أن الخيارات المتاحة أمامه بشأن إيران تتراوح بين "تدمير إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو العمل على التوصل إلى اتفاق". وأبرز أن السؤال الجوهري هو: "هل سأقوم بتدمير ذلك البلد بالكامل، وإذا كان الأمر كذلك، فمتى سيكون ذلك؟" مؤكداً أنه سيكون من الأفضل لطهران أن تتصرف بحكمة.
وفي سياق حديثه، أشار ترامب إلى أنه في "مرحلة اتخاذ القرار" بشأن الملف الإيراني، ملمحاً إلى رغبته في إجراء محادثات مباشرة مع بزشكيان، الذي من المتوقع أن يحضر اجتماعات الجمعية العامة. وعند سؤاله عن إمكانية الاجتماع بالرئيس الإيراني، عبر ترامب عن استعداده لذلك كاحتمال.
تأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران توتراً مستمراً، في ظل حالة الجمود التي تعاني منها المفاوضات بين الطرفين. وفي تصريح آخر، ادعت القوات المسلحة الإيرانية أنها تلقت معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة اتخذت قراراً بشن هجوم جديد على إيران بموافقة بعض دول المنطقة، مهددةً برد مؤلم دون أي قيود.
وفي بيان صادر عن قيادة مقر خاتم الأنبياء المركزي، حذرت إيران من أن أي خطأ من قبل الولايات المتحدة سيؤدي إلى استهداف جميع مصادرها في المنطقة، مشيرةً إلى أن القوات المسلحة الإيرانية لن تتوانى عن الرد. كما اعتبرت إيران أي تعاون من دول المنطقة مع الولايات المتحدة في هذا الشأن شراكة في "شرور الولايات المتحدة".
تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا حرباً على إيران في 28 فبراير 2026، مما أدى لإغلاق طهران مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لصادرات النفط والغاز العالمية. وعلى الرغم من توقيع مذكرة تفاهم في يونيو 2026 بين واشنطن وطهران، إلا أن تنفيذها تعثر وسط خلافات متواصلة، مما أدى إلى تجدد المواجهات لاحقاً.




