في خطوة هامة نحو تعزيز العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، يجتمع اليوم وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، ونائب رئيس الوزراء الصيني، خه لي فنج، في مقر بنك جيه.بي مورجان تشيس في مانهاتن. يأتي هذا اللقاء في إطار التحضيرات لقمة مرتقبة تجمع بين الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ونظيره الصيني، شي جين بينج، خلال هذا الأسبوع.

تبدأ الاجتماعات في تمام الساعة 10:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، مع توقع استمرارها طوال اليوم. ستتناول المناقشات عدة قضايا حيوية، منها الوضع الحالي للهدنة التجارية بين البلدين، التي من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر، بالإضافة إلى تدفقات المعادن الحيوية من الصين والضوابط المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.

تشير التوقعات إلى أن الاجتماعات قد تسفر عن خطوات محدودة تهدف إلى تفادي تصعيد التوترات التجارية، التي لها تأثيرات عميقة على الاقتصاد العالمي. تقول آنا أشتون، محللة الشؤون التجارية الصينية، إنه من المحتمل أن تتحقق بعض النتائج الملموسة، رغم عدم توقع انفراجة كبرى في القضايا العالقة.

تتناول المناقشات أيضاً ملفات عالقة من لقاء سابق بين الزعيمين في بكين، مثل تخفيض الرسوم الجمركية على السلع غير الاستراتيجية وزيادة الصين لمشترياتها من السلع الزراعية الأمريكية. هذا الاجتماع هو جزء من جولة طويلة من المفاوضات التي تمتد لشهور، حيث تم تحقيق هدنة في نوفمبر 2025.

في ظل التوترات الحالية، تسعى الإدارة الأمريكية إلى معالجة القضايا المتعلقة بفائض القدرة الصناعية في الصين، بالإضافة إلى استعادة تدفق المعادن الحيوية، الذي لم يحقق المستوى المطلوب وفقاً لمسؤولين أمريكيين. ومن المتوقع أن تكون قضايا الذكاء الاصطناعي محوراً أساسياً للمناقشات، حيث تعتبر الولايات المتحدة والصين من أبرز القوتين في هذا المجال.

يتوقع أن يتوجه وفد من الشركات الصينية إلى الولايات المتحدة للمشاركة في المشاورات الاقتصادية، مما يعكس رغبة الجانبين في تعزيز التعاون التجاري. تأتي هذه المحادثات في وقت أبدى فيه ترامب انفتاحاً على استثمارات الشركات الصينية في الولايات المتحدة، مما يعكس استعداد الطرفين لإعادة بناء الثقة وتحقيق تقدم ملموس في العلاقات الثنائية.