في خطوة جديدة لتعزيز قدراته الأمنية، بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي إدخال نظام متطور يعتمد على الذكاء الاصطناعي يحمل اسم "ياناي" إلى الخدمة في الضفة الغربية. يأتي هذا النظام في إطار توسيع استخدام الاحتلال للتقنيات الرقمية لمراقبة الميدان ورصد التحركات.

تم تطوير "ياناي" داخل قوة حماية الحدود التابعة لجيش الاحتلال، ويهدف إلى تجميع كميات هائلة من البيانات المأخوذة من وسائل المراقبة المختلفة مثل الكاميرات، أجهزة التصوير الحراري، الرادارات، والطائرات المسيّرة. يعمل النظام على دمج هذه المعلومات في صورة عملياتية واحدة، مما يسهل على المراقبين فهم الأحداث بشكل أسرع.

لا يقتصر دور "ياناي" على تجميع المعلومات فحسب، بل يعتمد أيضًا على تقنيات الرؤية الحاسوبية لتعقب التحركات التي تعتبر غير اعتيادية، مما يتيح له إطلاق إنذارات فورية. ويساعد النظام في تقليص الفاصل الزمني بين اكتشاف الأحداث ووصول القوات إلى المواقع المعنية.

وفقًا للتقارير، يُمكن للنظام التعامل مع أحداث تهدد الأمن مثل العبوات الناسفة وإلقاء الحجارة، حيث يدمج مصادر متعددة للمعلومات بدلاً من التعامل مع كل كاميرا أو رادار بشكل منفصل، مما يمنح غرفة المراقبة صورة شاملة عن المنطقة.

تسجل المصادر الإسرائيلية أن هذه الآلية ستساعد المراقبين، وخاصة المجندات، في فرز المعلومات المتدفقة والتركيز على الأحداث التي تتطلب تدخلًا، مما يعزز فعالية العمليات في منطقة الضفة الغربية التي تتسم بكثافة الحركة.

بدأ العمل بنظام "ياناي" بصورة أولية منذ حوالي عام في إحدى وحدات دوريات الحدود، وتم توسيع استخدامه ليشمل وحدات عملياتية أخرى. يعكس هذا التطور تصاعد الاعتماد الإسرائيلي على أنظمة الذكاء الاصطناعي والرصد الآلي في مجالات العمل العسكري والأمني.

يحمل النظام أيضًا ميزة الاحتفاظ بسجل رقمي لمراحل الأحداث، مما يسمح بالعودة إلى البيانات لتحليل ما جرى، وتحديد الأنماط المتكررة للاستفادة منها في توزيع القوات وانتشارها. وبذلك يتحول "ياناي" من مجرد أداة مراقبة آنية إلى قاعدة بيانات عملياتية تراكمية تعزز من قدرة جيش الاحتلال على متابعة التهديدات.

يشير الخبراء إلى أن الهدف من إدخال "ياناي" هو تعزيز قدرة المراقبين على معالجة المعلومات ورصد الظواهر غير الاعتيادية بشكل أسرع، مما يمثل اتجاهًا متزايدًا نحو الاعتماد على الأنظمة الآلية في مهام المراقبة.