تواصلت الاتصالات بين واشنطن وصنعاء في ظل الأوضاع المتوترة في اليمن، حيث أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتصالًا هاتفيًا مع رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، يوم أمس. وفي هذه المحادثة، دعا العليمي إلى دعم أمريكي للحكومة اليمنية لمواجهة التحديات التي تطرحها جماعة الحوثي.
على الرغم من الطلب اليمني، لم يتعهد ترامب بتقديم أي دعم عسكري مباشر، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الدعم الأمريكي في هذه المرحلة الحرجة. يأتي ذلك في وقت تسعى فيه جماعة الحوثي، المدعومة من إيران، إلى السيطرة على مرتفعات استراتيجية تهدف إلى عزل الساحل الغربي للبلاد عن المناطق التي لا تزال تحت سيطرة القوات المدعومة من السعودية.
تطورات الوضع على الأرض تسير بسرعة، حيث أظهر الحوثيون تقدمًا ملحوظًا خلال الشهر الجاري، مما أدى إلى توسيع نطاق الصراع في الشرق الأوسط وخلق جبهة جديدة من التوترات. هذا التصعيد يهدد أيضًا إمدادات الطاقة العالمية، مما يزيد من الضغوط على واشنطن للتدخل.
في الوقت ذاته، كانت إدارة ترامب قد استعدت لشن غارات جوية على الحوثيين، استجابة لمناشدات جديدة، لكنها ألغت الضربات في اللحظة الأخيرة، وذلك عندما كانت الطائرات جاهزة للإقلاع محملة بالقنابل. هذا القرار يعكس تعقيد الوضع العسكري والسياسي المتشابك في المنطقة.
التصعيد الحاصل بين الحوثيين والسعودية يمثل تحديًا كبيرًا لترامب، الذي يجد نفسه تحت ضغط لمساندة السعودية، الحليف الوثيق لواشنطن، بينما يسعى في الوقت ذاته لتفادي توسيع نطاق الحرب ضد إيران، والتي تفتقر إلى تأييد شعبي في الولايات المتحدة.
كانت الولايات المتحدة قد نفذت غارات على الحوثيين في بداية عام 2025، إلا أن ترامب أوقف تلك العمليات بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع الجماعة، ومنذ ذلك الحين، ظل بعيدًا عن الصراع. في ظل هذه الظروف، تبقى الأوضاع في اليمن مفتوحة على كل الاحتمالات، وما زال المجتمع الدولي يراقب التطورات عن كثب.




