أكدت النائبة ميرال جلال الهريدي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، نجاح الدولة في مواجهة جماعة الإخوان باعتبارها ظاهرة تنظيمية وفكرية وإعلامية متكاملة. وأوضحت أن هذه المواجهة لم تقتصر على إنهاء وجود التنظيم كقوة مؤثرة، بل امتدت لتفكيك الخطاب الذي تعتمد عليه الجماعة وكشف الأدوات التي تستخدمها لإعادة طرح نفسها أمام الرأي العام.
وأشارت الهريدي، في بيانها اليوم، إلى أن التجربة المصرية خلال السنوات الأخيرة أثبتت أن التنظيمات المتطرفة لا تنتهي من خلال إسقاط هياكلها التنظيمية فحسب، بل تسعى دائمًا للبحث عن مسارات جديدة للحضور والتأثير. وهذا ما دفع الدولة لتوسيع نطاق المواجهة ليشمل المنصات الإلكترونية ومصادر التمويل وشبكات الدعاية، بالإضافة إلى محاولات استغلال الأزمات الاقتصادية والاجتماعية لنشر حالة من التشكيك والإحباط بين المواطنين.
وأوضحت النائبة أن جماعة الإخوان فقدت جزءًا كبيرًا من قدرتها على التأثير المباشر في الشارع، مما جعلها تلجأ إلى أدوات جديدة مثل إعادة تدوير الشائعات والمعلومات غير الدقيقة، واستغلال مواقع التواصل الاجتماعي لصناعة حالة من الجدل المستمر. ولفتت إلى أن هذه الأساليب تهدف إلى التأثير على وعي المواطنين وزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة.
كما أكدت الهريدي أن أخطر ما تواجهه الدولة في هذه المرحلة هو محاولات تحويل المحتوى الذي تنتجه الجماعة إلى قناعة عامة من خلال التكرار والانتشار المنظم. وأشارت إلى أهمية أن يكون المواطن أكثر وعيًا وقدرة على التحقق من مصادر المعلومات وعدم الانسياق وراء ما يتم تداوله بدون تدقيق.
وفي سياق متصل، أوضحت النائبة أن الدولة تعمل على بناء منظومة متكاملة لمواجهة الفكر المتطرف، من خلال دعم مؤسسات الدولة الوطنية وتطوير الخطاب التوعوي، وتعزيز دور المؤسسات التعليمية والثقافية والدينية والإعلامية في نشر قيم الاعتدال والانتماء الوطني. وأكدت أن تحصين عقول الشباب ضد الأفكار المتطرفة هو البداية اللازمة لحماية المجتمع.
كما أشارت الهريدي إلى أن نشاط الإخوان خارج الحدود يمثل امتدادًا لمحاولات التنظيم الحفاظ على حضوره، من خلال منصات إعلامية وحسابات إلكترونية تستهدف الدولة المصرية. وشددت على أهمية كشف طبيعة هذه الحملات وبيان مصادرها وأهدافها للرأي العام كجزء أساسي من المواجهة المستمرة ضد الفكر المتطرف.




