أكد الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، أن النقابة لن تقبل تسجيل الطلاب الذين التحقوا بكليات الطب بمجموع 50%، مشددًا على أهمية حماية المهنة وصحة المرضى. وأوضح أن النقابة ستعمل بالتعاون مع الحكومة والجهات التشريعية لتغيير القواعد التي تسمح بقبول هؤلاء الطلاب.

وفي حديثه، أشار نقيب الأطباء إلى ضرورة إلزام كليات الطب التي لم تُنشئ مستشفيات جامعية بتأسيسها، مؤكدًا أن المستشفى يمثل المعمل بالنسبة لكليات الطب، ولا يمكن لأي كلية أن تعمل بكفاءة دون وجود مستشفى جامعي مرتبط بها.

وشدد على أن قبول طلاب بمجموع 50% فقط لأن لديهم القدرة المالية على دفع المصروفات هو أمر غير مقبول، حيث يحرم الطلاب المتفوقين من الفرص، مما يؤدي إلى إحباطهم. ودراسة الطب تتطلب جهدًا واجتهادًا مستمرين، لذا فإن القبول بناءً على المعايير المالية فقط يضر بجودة التعليم الطبي.

كما أشار إلى أن النقابة كانت ترفض التوسع في أعداد الطلاب، وهو موقف مدعوم من قبل لجنة القطاع الطبي بالمجلس الأعلى للجامعات، التي أوصت بتقليص أعداد المقبولين في كليات الطب بنسبة 10%، وكليات طب الأسنان والصيدلة بنسبة 20%، وذلك بسبب تكدس الطلاب الذي يؤثر على جودة التعليم.

وفيما يتعلق بإنشاء المستشفيات الجامعية، أكد أن الحكومة قد منحت الكليات الخاصة مهلة ثلاث سنوات للامتثال للقوانين المتعلقة بهذا الشأن. وأوضح أن التعاون بين وزارة الصحة والكليات الخاصة لتوفير مستشفيات تدريب مؤقتة ليس حلاً دائمًا، بل يجب أن يترافق مع إنشاء مستشفيات جامعية خاصة بكل كلية.

من جهة أخرى، تطرق نقيب الأطباء إلى قرار وزير الصحة والسكان بشأن تجديد تراخيص مزاولة المهنة، مشيرًا إلى أهمية أن تكون متطلبات التجديد قابلة للتطبيق، وتوفير الدورات التدريبية اللازمة للأطباء. كما كشف عن أهمية توفير بيئة عمل آمنة للأطباء وحمايتهم من الاعتداءات داخل المنشآت الصحية.

وفي ختام حديثه، دعا إلى ضرورة تحسين ظروف العمل وزيادة الرواتب للأطباء، مؤكدًا أن هذا سيساهم في الحفاظ على الأطباء داخل المنظومة الصحية ويعزز من جودة الخدمة المقدمة للمرضى.