أثارت تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، موجة من الانتقادات من قبل مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. جاء ذلك بعد أن انتقد ماكرون الأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية، محذرًا من أن هذه التطورات تهدد إمكانية إقامة دولة فلسطينية.

وفي كلمته خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة، أكد ماكرون على ضرورة أن يعيد المجتمع الدولي النظر في مصداقيته في ظل استمرار الأزمات الإنسانية. وأشار إلى أن الحديث عن تحقيق السلام لم يؤدِ إلى تحسين الوضع في غزة أو إعادة فتح ممرات المساعدات الإنسانية التي يحتاجها السكان بشكل عاجل.

كما تناول ماكرون الوضع في الضفة الغربية، حيث أشار إلى أن الانتهاكات اليومية تجعل من الصعب تحقيق مشروع يدعم حقوق الشعب الفلسطيني. وقال إن الاعتقاد بأن انتهاك سيادة الدول المجاورة يمكن أن يعزز أمن إسرائيل هو اعتقاد مضلل، حيث إن ذلك يساهم فعليًا في إضعاف الأمن على المدى الطويل.

وركزت تصريحات ماكرون على أهمية عدم العودة إلى منطق "قانون الغاب"، حيث أكد أن العلاقات الدولية يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل وليس على القوة والإكراه. ومع ذلك، أثارت إحدى عبارات ماكرون المتعلقة بحركة حماس ردود فعل غاضبة من الجانب الإسرائيلي، حيث ذكر أن الحركة لم تنشط في الضفة الغربية.

وفي رد فعل على هذه التصريحات، أصدرت الحكومة الإسرائيلية بيانًا اتهمت فيه ماكرون بتجاهل العنف الذي ينسب إلى عناصر من حماس. واستشهد مكتب نتنياهو بمقتل مستوطن إسرائيلي يحمل الجنسية الفرنسية، والذي قُتل في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن منفذ الهجوم ينتمي إلى حماس كجزء من هجومهم على ماكرون.

من جهته، أوضح مسؤول دبلوماسي فرنسي أن ماكرون كان يقصد أن حركة حماس لا تسيطر على الضفة الغربية، مؤكدًا أن تصريحات الرئيس الفرنسي ينبغي أن تُفهم في هذا السياق. تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعدًا في الاعتداءات من قبل المستوطنين الإسرائيليين، حيث تشير بيانات الأمم المتحدة إلى تسجيل نحو 6 حوادث عنف يوميًا خلال النصف الأول من عام 2026.