انتقد الإعلامي أسامة كمال، في برنامجه "مساء dmc"، التصريحات الأخيرة التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. حيث أشار كمال إلى أن تعامل ترامب مع المنظمة يكشف عن طبيعة العلاقة المعقدة بين القوى الكبرى والمؤسسات الدولية.
وأوضح كمال أن هناك فارقًا بين الخلاف مع المؤسسات وبين ترك المساحة لآخرين. وأبرز أن ترامب انتقد بيروقراطية الأمم المتحدة وحجم إنفاقها، مع تفاخره بخفض الميزانية وتقليص آلاف الوظائف، رغم التزام الإدارة الأمريكية مؤخرًا بدفع 725 مليون دولار للميزانية العادية للأمم المتحدة و102 مليون دولار لعمليات حفظ السلام.
وأشار كمال إلى أن الولايات المتحدة لا تزال مدينة بنحو 1.3 مليار دولار للميزانية العادية، إلا أنها تسدد ما يبعدها عن فقدان حق التصويت في الجمعية العامة، وفقًا للمادة 19 من ميثاق الأمم المتحدة. ورأى أن هذا التحرك يعكس حرص واشنطن على الحفاظ على نفوذها داخل المنظمة.
كما استحضر كمال تجربة الدكتور بطرس بطرس غالي في عام 1996، عندما حصل على تأييد 14 عضوًا من أصل 15 في مجلس الأمن لتجديد ولايته كأمين عام للأمم المتحدة، لكن الولايات المتحدة استخدمت حق الفيتو لمنعه. واعتبر أن هذه الحادثة توضح الفجوة بين المساواة الشكلية في أصوات الجمعية العامة وموازين القوة داخل مجلس الأمن.
وختامًا، سخر كمال من تشابه خطاب ترامب الحالي مع خطاب الإدارة الأمريكية قبل 30 عامًا، مما يعكس مدى تمسك الدول الكبرى بالمؤسسات الدولية بقدر ما تمنحها أدوات للتأثير، حتى وهي تنتقدها وتضغط عليها بالتمويل.




