أعرب الدكتور محمد عبد الغني، نقيب المهندسين، عن قلقه البالغ إزاء وصول تنسيق الهندسة إلى نحو 64% في إحدى الجامعات، مشددًا على أهمية دور المهندسين في تنمية الحضارات وتطوير المجتمعات. جاء ذلك خلال ظهوره في برنامج "من ماسبيرو" مع الإعلامي رامي رضوان، حيث تناول التحديات التي تواجه مهنة الهندسة في مصر.

وأكد عبد الغني أن مهنة الهندسة تمر بفترة حساسة، في ظل التطورات العالمية السريعة في هذا المجال. وأشار إلى أن النقابة تعمل على تنظيم المهنة وتحسين ظروف حياة المهندسين، حيث تم وضع خطة استراتيجية متكاملة لمواجهة الأزمات التي قد تعترض طريقهم.

وفي إطار حديثه عن تنسيق الجامعات، أوضح نقيب المهندسين أن زيادة عدد مؤسسات التعليم الهندسي إلى حوالي 150 مؤسسة، مع عدم زيادة عدد أعضاء هيئة التدريس بنفس المعدل، أسهمت في ظهور حالة من عدم التنظيم. وأعرب عن تحفظه على السياسات التي تؤدي إلى ارتفاع أعداد المقبولين في كليات الهندسة، مشيرًا إلى ضرورة مراعاة الجودة في التعليم الهندسي.

وشدد على أهمية أن يكون لدى الطلاب حد أدنى من الدرجات في مواد الرياضيات والفيزياء، حيث لا ينبغي أن تقل عن 75% لضمان تأهيلهم للعمل في المجال بعد التخرج. وأكد أن كفاءة المهندسين تتعلق بشكل مباشر بحياة المواطنين، حيث أن مشاريعهم تتعلق باستثمارات ضخمة وقد تتسبب الأخطاء في مخاطر جسيمة على الأرواح.

كما أبدى عبد الغني تفهمه لجهود الدولة في تطوير التعليم كوسيلة لجذب الاستثمارات، مشيرًا إلى أهمية توعية الطلاب بمسؤولياتهم عند الانخراط في دراسة الهندسة. وأكد على أن مهنة الهندسة ليست مجرد دراسة أكاديمية، بل هي أمانة تتطلب مستوى عالٍ من الكفاءة والالتزام.

وفي الختام، دعا نقيب المهندسين إلى ضرورة إعادة النظر في سياسات القبول في كليات الهندسة، لضمان تخريج مهندسين مؤهلين قادرين على مواجهة تحديات العصر الحديث، والمساهمة الفعالة في تطوير البلاد وتحقيق التنمية المستدامة.