تشهد ولاية شمال كردفان بالسودان تصاعدًا ملحوظًا في الهجمات التي تشنها قوات الدعم السريع، حيث استهدفت الطائرات المسيرة مدنًا تحت سيطرة الحكومة، مما أدى إلى تعطيل الحياة اليومية وزيادة مشاعر انعدام الأمن بين السكان المحليين.
سكان الولاية أفادوا بأن هذه الهجمات تمثل جزءًا من حملة عسكرية مكثفة بدأت في الآونة الأخيرة، بعد فترة من الانخفاض النسبي في العمليات العسكرية نتيجة للضغط الدولي. وقد وثقت لقطات مسجلة آثار هذه الهجمات، التي أسفرت عن دمار واسع في البنية التحتية.
تزايد استخدام الطائرات المسيرة في الصراع السوداني المستمر منذ ثلاث سنوات ونصف، حيث اعتمدت قوات الدعم السريع والجيش السوداني على تقنيات حديثة مشابهة لتلك المستخدمة في الصراعات العالمية مثل الحرب في أوكرانيا. وتقول الأمم المتحدة إن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل أكثر من ألف مدني في النصف الأول من العام الجاري.
من بين الحوادث البارزة، تعرضت قاعة محكمة في بلدة أم روابة، الخاضعة لسيطرة الحكومة، لقصف بطائرة مسيرة، مما أسفر عن دمار كامل للواجهة. كذلك، أصابت هجمات الطائرات المسيرة كلية في مدينة الأبيض، مما أدى إلى انهيار سقفها ومقتل حارس الأمن.
عبد العزيز الشيخ، عميد الكلية، أكد أن الأضرار شملت ثماني قاعات دراسية، مشيرًا إلى فقدان حارس أمن الكلية. بينما عبرت الطالبة أمنية أبو القاسم عن حزنها بعد تدمير أحلامها ومستقبلها الدراسي نتيجة لهذه الهجمات.
صلاح بخيت، الذي أصيب بشظايا في الهجوم، أكد أنه كان يبحث عن مأوى بعد فراره من مدينة الأبيض، مشيراً إلى قسوة الوضع وتفشي الهجمات بالطائرات المسيرة التي جعلت من حياته وحياة الآخرين كابوسًا مستمرًا.




