أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال تصريحات هامة، أن الشعب الفلسطيني مصمم على البقاء في وطنه، ولن يقبل بالتهجير أو السماح لأحد بتقرير مستقبله نيابة عنه. وقد جدد عباس التمسك بالسلام القائم على الشرعية الدولية، والذي يضمن الحرية والاستقلال والأمن للجميع في المنطقة.

وأشار عباس إلى أن هناك مشروعًا وطنيًا يهدف إلى حماية الشعب من التهجير والحفاظ على وحدة الأرض، مع التأكيد على ضرورة تجديد المؤسسات بشكل ديمقراطي وممارسة حق تقرير المصير، وصولاً إلى تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، وعودة اللاجئين وفقًا للقرار الأممي 194.

وذكر الرئيس أن الشعب الفلسطيني لا يسعى إلى إدارة الصراع من خلال عمليات جديدة، بل يريد عملية تنهي الاحتلال وتضمن الحرية للفلسطينيين، وتحقق الأمن والسلام للإسرائيليين ودول المنطقة. وشدد على أن رؤية الفلسطينيين للسلام تتلخص في بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه، مع إمكانية إقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل.

عباس وصف الوضع الحالي بأنه من أخطر المراحل التاريخية التي يمر بها الشعب الفلسطيني، حيث لم يعد الخطر يقتصر على تقويض حل الدولتين، بل أصبح يهدد حياة الفلسطينيين ووجودهم على أرض وطنهم. وقد أشار إلى أن الأحداث الجارية في غزة والضفة الغربية ليست منفصلة، بل تعكس خطة استعمارية تهدف إلى دفع الفلسطينيين للرحيل القسري.

وخاطب عباس قادة العالم، مطالبًا إياهم بعدم السماح بحدوث نكبات ومجازر أخرى، معربًا عن قلقه من الأوضاع التي يعيش فيها الأطفال الفلسطينيون تحت التهديد والخوف. كما دعا إلى الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب، موضحًا أن المرحلة الانتقالية يجب أن تقود إلى إعادة توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة تحت ولاية دولة فلسطين ومؤسساتها الشرعية.

وعن منع الوفد الفلسطيني من الحصول على تأشيرات الوصول إلى نيويورك للعام الثاني على التوالي، أكد عباس رفضه لهذه الإجراءات العقابية غير القانونية، مشددًا على أهمية الاحتكام إلى القانون الدولي كخيار سلمي وحضاري، داعيًا الإدارة الأمريكية للتراجع عن هذه القيود والعودة إلى الحوار والاحترام المتبادل.